وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ 13 إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ 14 قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ 15 قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ 16 وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ 17 قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ 18 قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ 19 وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ 20 ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ 21 وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ 22 ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ 23 إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ 24 إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ 25 قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ 26 بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ 27
الصفحة 441

تفسير سورة يس - الآية 23

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرࣲّ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـࣰٔا وَلَا يُنقِذُونِ 23

[يس: 23-25]
(23) و (24) و (25) قوله تعالى: ﴿أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. إني إذا لفي ضلال مبين. إني آمنت بربكم فاسمعون﴾. فيه تربية على أنه من صفات الله النفع والضر، وأن من لم يتصف بذلك فليس إلها ولا يستحق العبادة. وفيه تربية على أن إعلان الإيمان هو قوة للإيمان، وأنه من واجب المؤمن إعلان إيمانه في اللحظة التي يُسأل فيها عن نفسه: أهو مؤمن أو غير مؤمن؟ وخاصة في المواقف الدعوية أو المفاصلة على أساس الدين والعقيدة أو نصرة المؤمن لأخيه المؤمن. فقوله تعالى: ﴿أأتخذ من دونه آلهة﴾ يعني: أصناما ﴿إن يردن الرحمن بضر﴾ يعني: بمرض ونحوه ﴿لا تغن عني شفاعتهم شيئا﴾ يعني: لا تفيدني وساطتهم (ولا ينقذون) يعني: ولا يخلصوني مما أنا فيه من البلاء. (إني إذا) يعني إن فعلت ذلك ﴿لفي ضلال مبين﴾ يعني: خسران ظاهر. ﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ يعني: فاشهدوا وكونوا من الشاهدين لي بالإيمان.
فهرس الكتاب