أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ 57 أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ 58 بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ 59 وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ 60 وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ 61 ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ 62 لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ 63 قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ 64 وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ 65 بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ 66 وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 67
الصفحة 465

تفسير سورة الزمر - الآية 62

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءࣲۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ وَكِيلࣱ 62

[الزمر: 62-63]
(62) و (63) قوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون﴾. فيه تربية على تصحيح التصور عن الله تعالى بأنه خالق لكل ما سواه، وأنه قائم بأمر الخلق من حيث الحفظ والتدبير والتصريف من حال إلى حال، وأنه مالك لأمر السماوات والأرض حافظ لها، وأن من يقول بغير ذلك فهو كافر بالله منتقص لقدره وحقه، وأنه لا خسارة أكبر من خسارة الإيمان، وكل خسارة يمكن تعويضها إلا الكفر فهو غير قابل للتعويض. فقوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل﴾ يعني: حافظ له وقائم به. (له مقاليد السماوات والأرض) والمقاليد: المفاتيح، وقيل: خزائن السماوات والأرض، وقيل: خزائن السموات المطر وخزائن الأرض النبات، وخرج البيهقي عن ابن عمر أن عثمان بن عفان رضى الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى: (له مقاليد السماوات والأرض) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما سألني عنها أحد، لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده استغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير» (البيهقي)، ﴿والذين كفروا بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن والحجج والدلالات ﴿أولئك هم الخاسرون﴾.
فهرس الكتاب