وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ 3
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3]
(1) أخرج البخاري عن عُروة بن الزبير أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية، فقالت: «يا بن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها, فيرغب في حالها وجمالها, ويريد أن ينكحها بأدنى من سنة صداقها, فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق, وأمروا أن ينكحوا ما سواهن من النساء» (البخاري)، وهذا الترخيص في تعدد الزوجات هنا كعلاج لحالة واقعة في المجتمعات يوم نزل هذا النص, ومن هنا كان لهذا النص أثره في محو بعض سمات المجتمع الجاهلي وبناء المجتمع المسلم بسمات جديدة قائمة على العدل بكل صوره, وهو يصور الآثار التربوية التي أنشأها القرآن في بناء الشخصية المسلمة والتي تمثلت بالحرج والخوف من الظلم في علاقتها مع اليتيمات، فهو ترغب في اليتيمة لمالها وجمالها ويخشى من الجور والظلم في علاقته معها.
(2) الرخصة في تعدد الزوجات هي رحمة من الله بالناس ذكورا وإناثا, فهناك حالات تقع في المجتمع ولا علاج لها إلا بإباحة هذا الترخيص، منها: زيادة عدد النساء الصالحات للزواج على عدد الرجال الصالحين للزواج، والحل هنا الترخيص بتعدد الزوجات وإلا فإنّ الزنا سيتفشى في المجتمع، ومنها: عقم الزوجة مع رغبة الزوج في الإنجاب، والحل هنا الترخيص، ومنها: الطاقة الجنسية الزائدة عند الرجل وخاصة أنّ المرأة سرعان ما تهرم لأنّ سن النشاط التناسلي عند المرأة يقدر بنصف سن النشاط التناسلي عند الرجل، والحل هنا السماح بتعدد الزوجات, ومنها: رغبة الرجل في إكثار النسل وهي رغبة فطرية ودينية مع كون إمكانية المرأة في هذا المجال محدودة، والحل هنا الترخيص بالتعدد.
(3) قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾. معناه: ذلك أقرب إلى عدم الجور والميل, وهذا عائد على تعدد الزوجات حرصا على العدل في اليتيمات, وعائد على قصر الزواج بواحدة في حال عدم القدرة على العدل مع الزوجات. ويظهر من قوله تعالى في هذه الآية (ألا تقسطوا)، (ألا تعدلوا)، (ألا تعولوا)، حرص المنهج التربوي في الإسلام على إقامة المجتمع على أساس من العدل, العدل في كل صوره, والعدل في كافة معانيه, في الزواج وفي الطلاق وفي الصداق وفي التعدد وفي اليتامى, وذلك من خلال إقامة الأسرة على أساس من العدل, لأنّ الأسرة هي اللبنة الأساسية في تركيب المجتمع, فهي تحضن الوليد الجديد منذ ولادته وإلى أن ينطلق في علاقاته في المجتمع, وهو أينما ذهب في المجتمع فإنه يعود في كل يوم إلى هذه المدرسة التربوية، مدرسة الأسرة .
(1) أخرج البخاري عن عُروة بن الزبير أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية، فقالت: «يا بن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها, فيرغب في حالها وجمالها, ويريد أن ينكحها بأدنى من سنة صداقها, فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق, وأمروا أن ينكحوا ما سواهن من النساء» (البخاري)، وهذا الترخيص في تعدد الزوجات هنا كعلاج لحالة واقعة في المجتمعات يوم نزل هذا النص, ومن هنا كان لهذا النص أثره في محو بعض سمات المجتمع الجاهلي وبناء المجتمع المسلم بسمات جديدة قائمة على العدل بكل صوره, وهو يصور الآثار التربوية التي أنشأها القرآن في بناء الشخصية المسلمة والتي تمثلت بالحرج والخوف من الظلم في علاقتها مع اليتيمات، فهو ترغب في اليتيمة لمالها وجمالها ويخشى من الجور والظلم في علاقته معها.
(2) الرخصة في تعدد الزوجات هي رحمة من الله بالناس ذكورا وإناثا, فهناك حالات تقع في المجتمع ولا علاج لها إلا بإباحة هذا الترخيص، منها: زيادة عدد النساء الصالحات للزواج على عدد الرجال الصالحين للزواج، والحل هنا الترخيص بتعدد الزوجات وإلا فإنّ الزنا سيتفشى في المجتمع، ومنها: عقم الزوجة مع رغبة الزوج في الإنجاب، والحل هنا الترخيص، ومنها: الطاقة الجنسية الزائدة عند الرجل وخاصة أنّ المرأة سرعان ما تهرم لأنّ سن النشاط التناسلي عند المرأة يقدر بنصف سن النشاط التناسلي عند الرجل، والحل هنا السماح بتعدد الزوجات, ومنها: رغبة الرجل في إكثار النسل وهي رغبة فطرية ودينية مع كون إمكانية المرأة في هذا المجال محدودة، والحل هنا الترخيص بالتعدد.
(3) قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾. معناه: ذلك أقرب إلى عدم الجور والميل, وهذا عائد على تعدد الزوجات حرصا على العدل في اليتيمات, وعائد على قصر الزواج بواحدة في حال عدم القدرة على العدل مع الزوجات. ويظهر من قوله تعالى في هذه الآية (ألا تقسطوا)، (ألا تعدلوا)، (ألا تعولوا)، حرص المنهج التربوي في الإسلام على إقامة المجتمع على أساس من العدل, العدل في كل صوره, والعدل في كافة معانيه, في الزواج وفي الطلاق وفي الصداق وفي التعدد وفي اليتامى, وذلك من خلال إقامة الأسرة على أساس من العدل, لأنّ الأسرة هي اللبنة الأساسية في تركيب المجتمع, فهي تحضن الوليد الجديد منذ ولادته وإلى أن ينطلق في علاقاته في المجتمع, وهو أينما ذهب في المجتمع فإنه يعود في كل يوم إلى هذه المدرسة التربوية، مدرسة الأسرة .