إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ 30
[فصلت: 30-32]
(30) و (31) و (32) قوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من غفور رحيم﴾. فيه تربية على الاستقامة في جميع مجالات الحياة وفي القلب والقول والعمل باعتبارها التعبير الصادق عن الإيمان، وذلك من خلال الوعد الطيب في الدنيا وحين الموت وفي الآخرة، فثمرة الاستقامة في الحياة الدنيا هي الراحة النفسية والمتعة الجسدية والولاية الربانية، وثمرة الاستقامة حين الموت هي نزول ملائكة الرحمة لقبض الروح مع التطمين من الخوف والحزن ومع التبشير بالجنة، وثمرة الاستقامة في الآخرة هي الولاية الربانية ودخول الجنة والمقام الرفيع وتحقيق الأمنيات والمشتهيات. فقوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أخرج الترمذي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ ثم قال: «قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام» (الترمذي وقال: هذا حديث غريب). وأخرج مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: «قل آمنت بالله ثم استقم» (مسلم والترمذي). فقوله: (ثم استقاموا) يعني: لم يشركوا بالله شيئا، وقيل: استقاموا فلم يذنبوا ولم يلبسوا إيمانهم بخطيئة، وقال عمر رضي الله عنه: استقاموا والله على الطريقة لطاعته ثم لم يرغوا روغان الثعالب، وقال عثمان رضي الله عنه: ثم أخلصوا العمل لله، وقال علي رضي الله عنه: ثم أدوا الفرائض (تتنزل عليم الملائكة) يعني: عند الموت، وقيل: في قبورهم، وقيل: البشرى في ثلاثة مواطن عند الموت وفي القبر وعند البعث (ألا تخافوا) يعني: ما تستقبلونه من أحوال القيامة (ولا تحزنوا) يعني: على ما فاتكم من أحوال الدنيا ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ يعني: أبشروا بصدق الوعد. ﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ يعني: تقول لهم الملائكة ذلك، ومعنى (نحن أولياؤكم): نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة ﴿ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم﴾ يعني: من الملاذ ﴿ولكم فيها ما تدعون﴾ يعني: ما تسألون. (نزلا) يعني: رزقا وضيافة، وقيل: منصوب على المصدر أي أنزلناه نزلا (من غفور) يعني: يستر على الذنوب (رحيم) يعني: يعفو عن التائبين.
(30) و (31) و (32) قوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون. نزلا من غفور رحيم﴾. فيه تربية على الاستقامة في جميع مجالات الحياة وفي القلب والقول والعمل باعتبارها التعبير الصادق عن الإيمان، وذلك من خلال الوعد الطيب في الدنيا وحين الموت وفي الآخرة، فثمرة الاستقامة في الحياة الدنيا هي الراحة النفسية والمتعة الجسدية والولاية الربانية، وثمرة الاستقامة حين الموت هي نزول ملائكة الرحمة لقبض الروح مع التطمين من الخوف والحزن ومع التبشير بالجنة، وثمرة الاستقامة في الآخرة هي الولاية الربانية ودخول الجنة والمقام الرفيع وتحقيق الأمنيات والمشتهيات. فقوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أخرج الترمذي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ ثم قال: «قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام» (الترمذي وقال: هذا حديث غريب). وأخرج مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: «قل آمنت بالله ثم استقم» (مسلم والترمذي). فقوله: (ثم استقاموا) يعني: لم يشركوا بالله شيئا، وقيل: استقاموا فلم يذنبوا ولم يلبسوا إيمانهم بخطيئة، وقال عمر رضي الله عنه: استقاموا والله على الطريقة لطاعته ثم لم يرغوا روغان الثعالب، وقال عثمان رضي الله عنه: ثم أخلصوا العمل لله، وقال علي رضي الله عنه: ثم أدوا الفرائض (تتنزل عليم الملائكة) يعني: عند الموت، وقيل: في قبورهم، وقيل: البشرى في ثلاثة مواطن عند الموت وفي القبر وعند البعث (ألا تخافوا) يعني: ما تستقبلونه من أحوال القيامة (ولا تحزنوا) يعني: على ما فاتكم من أحوال الدنيا ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾ يعني: أبشروا بصدق الوعد. ﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ يعني: تقول لهم الملائكة ذلك، ومعنى (نحن أولياؤكم): نحن قرناؤكم الذين كنا معكم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قالوا لا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة ﴿ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم﴾ يعني: من الملاذ ﴿ولكم فيها ما تدعون﴾ يعني: ما تسألون. (نزلا) يعني: رزقا وضيافة، وقيل: منصوب على المصدر أي أنزلناه نزلا (من غفور) يعني: يستر على الذنوب (رحيم) يعني: يعفو عن التائبين.