إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتࣲ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ 3
[الجاثية: 3-5]
(3) و (4) و (5) قوله تعالى: ﴿إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين. وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون. واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون﴾. يُرشد تعالى خلقه إلى التفكر في آلائه ونعمه، وقدرته العظيمة التي خلق بها السموات الأرض، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع من الملائكة والجن والإنس، والدواب والطيور والوحوش والسباع والحشرات، وما في البحر من الأصناف المتنوعة، واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران، هذا بظلامه وهذا بضيائه، وما أنزل الله تعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقا لأن به يحصل الرزق، وتصريف الرياح جنوبا وشمالا، بحرية وبرية، ليلية ونهارية. ومنها ما هو للمطر، ومنها ما هو للقاح، ومنها ما هو غذاء للأرواح، ومنها ما هو عقيم لا ينتج. وقال أولا: (لآيات للمؤمنين)، ثم (يوقنون)، ثم (يعقلون) وهو تدرج من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. فقوله تعالى: (إن في السماوات والأرض) يعني: في خلق كل منهما (لآيات للمؤمنين) يعني: للمصدقين بوجود الله وحدانيته. (وفي خلقكم) يعني: خلق الإنسان ﴿وما يبث من دابة﴾ وهي كل ما يدب على الأرض، فالدبيب كناية عن الحركة والحياة ﴿آيات لقوم يوقنون﴾ واليقين هو نهاية التصديق. ﴿واختلاف الليل والنهار﴾ يعني: التناسب بين طول أحدهما وقصر الآخر والعكس، وقيل: تباين الصفات بينهما من حيث العلاقة مع الشمس والقمر ﴿وما أنزل الله من السماء من رزق﴾ يعني: المطر، وسمي المطر رزقا لأنه سبب للرزق ﴿فأحيا به الأرض بعد موتها﴾ ومثله البعث بعد الموت (وتصريف الرياح) في كل اتجاه لأن فيه تصريفا للسحاب والمطر ﴿آيات لقوم يعقلون﴾ يعني: يفهمون ويتدبرون.
(3) و (4) و (5) قوله تعالى: ﴿إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين. وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون. واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون﴾. يُرشد تعالى خلقه إلى التفكر في آلائه ونعمه، وقدرته العظيمة التي خلق بها السموات الأرض، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع من الملائكة والجن والإنس، والدواب والطيور والوحوش والسباع والحشرات، وما في البحر من الأصناف المتنوعة، واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران، هذا بظلامه وهذا بضيائه، وما أنزل الله تعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقا لأن به يحصل الرزق، وتصريف الرياح جنوبا وشمالا، بحرية وبرية، ليلية ونهارية. ومنها ما هو للمطر، ومنها ما هو للقاح، ومنها ما هو غذاء للأرواح، ومنها ما هو عقيم لا ينتج. وقال أولا: (لآيات للمؤمنين)، ثم (يوقنون)، ثم (يعقلون) وهو تدرج من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. فقوله تعالى: (إن في السماوات والأرض) يعني: في خلق كل منهما (لآيات للمؤمنين) يعني: للمصدقين بوجود الله وحدانيته. (وفي خلقكم) يعني: خلق الإنسان ﴿وما يبث من دابة﴾ وهي كل ما يدب على الأرض، فالدبيب كناية عن الحركة والحياة ﴿آيات لقوم يوقنون﴾ واليقين هو نهاية التصديق. ﴿واختلاف الليل والنهار﴾ يعني: التناسب بين طول أحدهما وقصر الآخر والعكس، وقيل: تباين الصفات بينهما من حيث العلاقة مع الشمس والقمر ﴿وما أنزل الله من السماء من رزق﴾ يعني: المطر، وسمي المطر رزقا لأنه سبب للرزق ﴿فأحيا به الأرض بعد موتها﴾ ومثله البعث بعد الموت (وتصريف الرياح) في كل اتجاه لأن فيه تصريفا للسحاب والمطر ﴿آيات لقوم يعقلون﴾ يعني: يفهمون ويتدبرون.