وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ 20 طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ 21 فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ 22 أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ 23 أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ 24 إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ 25 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ 26 فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ 27 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ 28 أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ 29
الصفحة 509

تفسير سورة محمد - الآية 29

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ 29

[محمد: 29-30]
(29) و (30) قوله تعالى: ﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم. ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم﴾. فيه ترهيب ووعيد للمنافقين الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام من أن الله تعالى سوف يكشف أمرهم فيفضحهم للعام والخاص، والمراد بالعام عامة المؤمنين، وأما المراد بالخاص فهو الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وقد كشف الله تعالى المنافقين بالأسماء لرسوله بينما كشفهم لعامة المؤمنين بالصفات ومنها السمات الظاهرة، ومنها طريقة الكلام وزلات اللسان. فقوله تعالى: ﴿أم حسب الذين في قلوبهم مرض﴾ يعني: نفاق وشك، وهم المنافقون ﴿أن لن يخرج الله أضغانهم﴾ يعني: ما يضمرونه من المكروه كالغش والحسد والعداوة. ﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ يعني: لعرفناكهم، وقد عرفه إياهم في سورة التوبة (فلعرفتهم بسيماهم) يعني: بعلاماتهم ﴿ولتعرفنهم في لحن القول﴾ يعني: في فحواه ومعناه، وهو مأخوذ من اللحن في الإعراب، وهو الذهاب عن الصواب ﴿والله يعلم أعمالكم﴾ يعني: لا يخفى عليه شيء منها.
فهرس الكتاب