هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنࣰا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمࣰا 4
[الفتح: 4-6]
(4) و (5) و (6) قوله تعالى: ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما. ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما. ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا﴾. فيه تربية على وجه من أوجه النصر التي اختص الله بها هذه الأمة وهو السكينة، وذلك لأن الله تعالى قد ينصر رسله بصيحة يهلك بها أعداءهم، أو رجفة تحكم عليهم بالفناء، أو جند يرسله من السماء، أو نصر قوة وثبات قلب وسكون ووقار يرزق المؤمنين به، فيكون لهم بذلك الثواب الجزيل. وفيه تربية على أن إنزال السكينة له فوائد متعددة للمؤمنين إضافة إلى النصر، فهي تزيدهم إيمانا في الدنيا كما تكون سببا في دخولهم الجنة بعد تكفير الذنوب عنهم، كما تكون سببا في عذاب المنافقين والمشركين ودخولهم النار. وخص الله تعالى المؤمنات بالذكر هنا بعد المؤمنين لسبب، وهو أنه تعالى في المواضع التي فيها ما يوهم اختصاص المؤمنين بالجزاء الموعود به مع كون المؤمنات يشتركن معهم ذكرهن الله صريحا، وفي المواضع التي ليس فيها ما يوهم ذلك اكتفى بدخولهم في المؤمنين. ويقال مثل ذلك في ذكر المنافقات بعد المنافقين والمشركات بعد المشركين. وأما هنا فلما كان قوله تعالى: (ليدخل المؤمنين) لفعل سابق وهو إما الأمر بالقتال أو الصبر فيه أو النصر للمؤمنين أو الفتح بأيديهم على ما كان يتوهم لأن إدخال المؤمنين كان للقتال، والمرأة لا تقاتل فلا تدخل الجنة الموعود بها صرح الله بذكرهن، وكذلك في المنافقات والمشركات، والمنافقة والمشركة لم تقاتل فلا تعذب فصرّح الله تعالى بذكرهن. فقوله تعالى: ﴿هو الذي أنزل السكينة﴾ يعني: السكون والطمأنينة، وقال ابن عباس: كل سكينة في القرآن هي الطمأنينة إلا التي في سورة البقرة ﴿في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾ يعني: تصديقا بشرائع الإيمان مع تصديقهم بالإيمان، وقيل: خشية مع خشيتهم، وقيل: يقينا مع يقينهم (ولله جنود السماوات والأرض) يعني: من الملائكة والجن والإنس ﴿وكان الله عليما﴾ بأحوال خلقه (حكيما) فيما يريده، وقيل: قوله (حكيما) بعد قوله (عليما) إشارة إلى أنه يفعل على وفق العلم، فإن الحكيم من يعمل شيئا متقنا ويعلمه، فإن من يقع منه صنع عجيب اتفاقا لا يقال له حكيم، ومن يعلم ويعمل على خلاف العلم لا يقال له حكيم. ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ يعني: يوم القيامة ﴿ويكفر عنهم سيئاتهم﴾ يعني: يغفرها (وكان ذلك) يعني: الوعد بدخول الجنة وغفران الذنوب ﴿عند الله فوزا عظيما﴾ يعني: نجاة من كل غم، وظفرا بكل مطلوب. ﴿ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ يعني: بإيصال الهموم إليهم بسبب علو كلمة المسلمين، وبأن يحصل لهم القتل والأسر على أيدي المؤمنين ﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ يعني: ظنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرجع إلى المدينة، ولا أحد من أصحابه حين خرج إلى الحديبية، وأن المشركين يستأصلونهم ﴿عليهم دائرة السوء﴾ يعني: الهزيمة والشر، في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بالنار ﴿وغضب الله عليهم﴾ لكفرهم وحربهم على المسلمين (ولعنهم) بالطرد من رحمته (وأعد الله جهنم وساءت مصيرا) يعني: يوم القيامة.
(4) و (5) و (6) قوله تعالى: ﴿هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما. ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما. ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا﴾. فيه تربية على وجه من أوجه النصر التي اختص الله بها هذه الأمة وهو السكينة، وذلك لأن الله تعالى قد ينصر رسله بصيحة يهلك بها أعداءهم، أو رجفة تحكم عليهم بالفناء، أو جند يرسله من السماء، أو نصر قوة وثبات قلب وسكون ووقار يرزق المؤمنين به، فيكون لهم بذلك الثواب الجزيل. وفيه تربية على أن إنزال السكينة له فوائد متعددة للمؤمنين إضافة إلى النصر، فهي تزيدهم إيمانا في الدنيا كما تكون سببا في دخولهم الجنة بعد تكفير الذنوب عنهم، كما تكون سببا في عذاب المنافقين والمشركين ودخولهم النار. وخص الله تعالى المؤمنات بالذكر هنا بعد المؤمنين لسبب، وهو أنه تعالى في المواضع التي فيها ما يوهم اختصاص المؤمنين بالجزاء الموعود به مع كون المؤمنات يشتركن معهم ذكرهن الله صريحا، وفي المواضع التي ليس فيها ما يوهم ذلك اكتفى بدخولهم في المؤمنين. ويقال مثل ذلك في ذكر المنافقات بعد المنافقين والمشركات بعد المشركين. وأما هنا فلما كان قوله تعالى: (ليدخل المؤمنين) لفعل سابق وهو إما الأمر بالقتال أو الصبر فيه أو النصر للمؤمنين أو الفتح بأيديهم على ما كان يتوهم لأن إدخال المؤمنين كان للقتال، والمرأة لا تقاتل فلا تدخل الجنة الموعود بها صرح الله بذكرهن، وكذلك في المنافقات والمشركات، والمنافقة والمشركة لم تقاتل فلا تعذب فصرّح الله تعالى بذكرهن. فقوله تعالى: ﴿هو الذي أنزل السكينة﴾ يعني: السكون والطمأنينة، وقال ابن عباس: كل سكينة في القرآن هي الطمأنينة إلا التي في سورة البقرة ﴿في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم﴾ يعني: تصديقا بشرائع الإيمان مع تصديقهم بالإيمان، وقيل: خشية مع خشيتهم، وقيل: يقينا مع يقينهم (ولله جنود السماوات والأرض) يعني: من الملائكة والجن والإنس ﴿وكان الله عليما﴾ بأحوال خلقه (حكيما) فيما يريده، وقيل: قوله (حكيما) بعد قوله (عليما) إشارة إلى أنه يفعل على وفق العلم، فإن الحكيم من يعمل شيئا متقنا ويعلمه، فإن من يقع منه صنع عجيب اتفاقا لا يقال له حكيم، ومن يعلم ويعمل على خلاف العلم لا يقال له حكيم. ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ يعني: يوم القيامة ﴿ويكفر عنهم سيئاتهم﴾ يعني: يغفرها (وكان ذلك) يعني: الوعد بدخول الجنة وغفران الذنوب ﴿عند الله فوزا عظيما﴾ يعني: نجاة من كل غم، وظفرا بكل مطلوب. ﴿ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ يعني: بإيصال الهموم إليهم بسبب علو كلمة المسلمين، وبأن يحصل لهم القتل والأسر على أيدي المؤمنين ﴿الظانين بالله ظن السوء﴾ يعني: ظنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرجع إلى المدينة، ولا أحد من أصحابه حين خرج إلى الحديبية، وأن المشركين يستأصلونهم ﴿عليهم دائرة السوء﴾ يعني: الهزيمة والشر، في الدنيا بالقتل والأسر، وفي الآخرة بالنار ﴿وغضب الله عليهم﴾ لكفرهم وحربهم على المسلمين (ولعنهم) بالطرد من رحمته (وأعد الله جهنم وساءت مصيرا) يعني: يوم القيامة.