وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ 36 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ 37 وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ 38 فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ 39 وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ 40 وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ 41 يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ 42 إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ 43 يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ 44 نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ 45 سورة الذارياتبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا 1 فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا 2 فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا 3 فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا 4 إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ 5 وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ 6
الصفحة 520

تفسير سورة ق - الآية 41

وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانࣲ قَرِيبࣲ 41

[ق: 41-42]
(41) و (42) قوله تعالى: (واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب. يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج). فيه بيان للغاية الزمانية من التسبيح والتنزيه لله تعالى وهي الموت، سواء كان بموت الشخص أو بموت من على وجه الأرض بالنفخة الأولى. وهذا كقوله تعالى في الاشتغال بالعبادة حتى الموت: ﴿واعبد ربك حتى يأتيك اليقين﴾ [الحجر: 99]. فقوله تعالى: (واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب) يعني: استمع النداء والصوت والصيحة وهي صيحة القيامة، وهي النفخة الثانية، والمنادي جبريل، وإسرافيل ينفخ في الصور. وقيل: واستمع نداء الكفار بالويل والثبور من مكان قريب. ﴿يوم يسمعون الصيحة بالحق﴾ يعني: صيحة البعث ﴿ذلك يوم الخروج﴾ يعني: يوم الخروج من القبور، والاجتماع إلى الحساب.
فهرس الكتاب