فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيۡهِمۡ قَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ 27
[الذاريات: 27-30]
(27) و (28) و (29) و (30) قوله تعالى: ﴿فقربه إليهم قال ألا تأكلون. فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم. فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم. قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم﴾. الدلالة التربوية لعدم أكل الضيف من الطعام هو إرادة الشر، ومن هنا يقول الناس بالخبز والملح إشارة إلى أن الاشتراك في الطعام يوجب الأمان. وفيه تربية على بشرية الأنبياء في الخوف وأن ذلك ليس بمشكلة ولكن المشكلة في الانعكاس السلبي للخوف على الأقوال أو الأفعال وذلك هو الخوف المذموم. وفيه تربية على أن الذرية بشارة وخاصة إذا كانت الذرية صبيا لأن فيه امتداد للأب وهذا من الفطرة البشرية في حب الاستمرار والخلود. وفيه تربية على بشرية الناس في التعجب من الأمر الخارق للناموس البشري، كما فيه تربية على تسليم المؤمن بالمعجز ما دام من الله تعالى. فقوله تعالى: (فقربه إليهم) يعني: العجل ﴿قال ألا تأكلون﴾ استفهام لأنهم لم يقربوا الطعام. ﴿فأوجس منهم خيفة﴾ يعني: أحس منهم في نفسه خوفا لأن من أكل طعام إنسان أمنه. قال عمرو بن دينار: قالت الملائكة لا نأكل إلا بالثمن، قال: كلوا وأدوا ثمنه، قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمون الله إذا أكلتم وتحمدونه إذا فرغتم، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: لهذا اتخذك الله خليلا. ولما رأوا ما بإبراهيم من الخوف ﴿قالوا لا تخف﴾ وأعلموه أنهم ملائكة الله ورسله ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ يعني: بولد يولد له من سارة زوجته، ومعنى (عليم) أي يكون بعد بلوغه من أولي العلم بالله وبدينه، والجمهور على أن المبشر به هو إسحق. ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾ يعني: في صيحة وضجة، ومنه صرير الباب وهو صوته، وقيل: أقبلت في صرة أي في جماعة من النساء تسمع كلام الملائكة (فصكت وجهها) يعني: ضربت يدها على وجهها على عادة النسوان عند التعجب ﴿وقالت عجوز عقيم﴾ يعني: أتلد عجوز عقيم. (قالوا كذلك) يعني: كما قلنا لك وأخبرناك (قال ربك) فلا تشكي فيه، وكان بين البشارة والولادة سنة، وكانت سارة لم تلد قبل ذلك فولدت وهى بنت تسع وتسعين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن مائة سنة ﴿إنه هو الحكيم﴾ فيما يفعله (العليم) بمصالح خلقه.
(27) و (28) و (29) و (30) قوله تعالى: ﴿فقربه إليهم قال ألا تأكلون. فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم. فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم. قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم﴾. الدلالة التربوية لعدم أكل الضيف من الطعام هو إرادة الشر، ومن هنا يقول الناس بالخبز والملح إشارة إلى أن الاشتراك في الطعام يوجب الأمان. وفيه تربية على بشرية الأنبياء في الخوف وأن ذلك ليس بمشكلة ولكن المشكلة في الانعكاس السلبي للخوف على الأقوال أو الأفعال وذلك هو الخوف المذموم. وفيه تربية على أن الذرية بشارة وخاصة إذا كانت الذرية صبيا لأن فيه امتداد للأب وهذا من الفطرة البشرية في حب الاستمرار والخلود. وفيه تربية على بشرية الناس في التعجب من الأمر الخارق للناموس البشري، كما فيه تربية على تسليم المؤمن بالمعجز ما دام من الله تعالى. فقوله تعالى: (فقربه إليهم) يعني: العجل ﴿قال ألا تأكلون﴾ استفهام لأنهم لم يقربوا الطعام. ﴿فأوجس منهم خيفة﴾ يعني: أحس منهم في نفسه خوفا لأن من أكل طعام إنسان أمنه. قال عمرو بن دينار: قالت الملائكة لا نأكل إلا بالثمن، قال: كلوا وأدوا ثمنه، قالوا: وما ثمنه؟ قال: تسمون الله إذا أكلتم وتحمدونه إذا فرغتم، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: لهذا اتخذك الله خليلا. ولما رأوا ما بإبراهيم من الخوف ﴿قالوا لا تخف﴾ وأعلموه أنهم ملائكة الله ورسله ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ يعني: بولد يولد له من سارة زوجته، ومعنى (عليم) أي يكون بعد بلوغه من أولي العلم بالله وبدينه، والجمهور على أن المبشر به هو إسحق. ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾ يعني: في صيحة وضجة، ومنه صرير الباب وهو صوته، وقيل: أقبلت في صرة أي في جماعة من النساء تسمع كلام الملائكة (فصكت وجهها) يعني: ضربت يدها على وجهها على عادة النسوان عند التعجب ﴿وقالت عجوز عقيم﴾ يعني: أتلد عجوز عقيم. (قالوا كذلك) يعني: كما قلنا لك وأخبرناك (قال ربك) فلا تشكي فيه، وكان بين البشارة والولادة سنة، وكانت سارة لم تلد قبل ذلك فولدت وهى بنت تسع وتسعين سنة، وإبراهيم يومئذ ابن مائة سنة ﴿إنه هو الحكيم﴾ فيما يفعله (العليم) بمصالح خلقه.