وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ 50 وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ 51 وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ 52 وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ 53 إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ 54 فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ 55 سورة الرحمنبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِٱلرَّحۡمَٰنُ 1 عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ 2 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ 3 عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ 4 ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ 5 وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ 6 وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ 7 أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ 8 وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ 9 وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ 10 فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ 11 وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ 12 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 13 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ 14 وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ 15 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 16 رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ 17 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 18
الصفحة 531

تفسير سورة الرحمن - الآية 14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلࣲ كَٱلۡفَخَّارِ 14

[الرحمن: 14-16]
(14) و (15) و (16) قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من صلصال كالفخار. وخلق الجان من مارج من نار. فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾. فيه بيان لفضل الله تعالى على الإنسان حيث بين أنه خلقه من أصل كثيف كدر، وخلق الجان من أصل لطيف خفيف، وجعل الإنسان أفضل من الجان، فإنه إذا نظر إلى أصله علم أنه ما نال الشرف إلا بفضل الله تعالى فكيف يكذب بآلاء الله. وفيه بيان لقدرة الله تعالى، فكأنه تعالى لما بين النعم الثمانية التي ذكرها في أول السورة، شرع في بيان قدرته الكاملة وهي أنه خلق الإنسان من تراب وخلق الجان من نار. فقوله تعالى: (خلق الإنسان) لما ذكر سبحانه خلق العالم الكبير من السماء والأرض وما فيهما من الدلالات على وحدانيته وقدرته ذكر خلق العالم الصغير فقال: (خلق الإنسان) وهو آدم عليه السلام ﴿من صلصال كالفخار﴾ الصلصال: الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة، شبهه بالفخار الذي طبخ. ﴿وخلق الجان من مارج من نار﴾ والجان: إبليس وهو أبو الجن، والمارج: اللهب المختلط الألوان، والمعنى: خلق الله الجان من خالص النار. ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ وقد تقدم.
فهرس الكتاب