وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ 69 وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ 70 قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 71 وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ 72 وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ 73
الصفحة 136

تفسير سورة الأنعام - الآية 73

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ 73

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِير﴾ [الأنعام: 73]
تدخل هذه الآية في إطار التربية العقيدية في الإسلام، وفيها تعريف بحقائق الإلهية وصفات الله تعالى التي تجعله مستحقا للعبادة وتوجب على الناس عبادته دون سواه:
(1) أول هذه الصفات أنه خلق السماوات والأرض بالحق: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَق)، أي: لا عبث ولا لعب ولا لهو في خلقه للسماوات والأرض.
(2) ثاني هذه الصفات أنه خلق يوم القيامة: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُون﴾، ليثيب المطيع ويعاقب العاصي ويقيم العدل بين الناس.
(3) ثالث هذه الصفات أنّ ما يقوله حق لا ريب فيه: (قَوْلُهُ الْحَق).
(4) رابع هذه الصفات أنه مالك ليوم الدين: ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّور﴾.
(5) خامس هذه الصفات كمال علمه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة﴾.
(6) سادس هذه الصفات: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِير﴾، الحكيم: يزن الأمور بميزان صحيح ويضع الأمور في مواضعها الصحيحة، ويصرف الكون لما فيه مصالح الخلق، الخبير: العالم بحقائق الأشياء علما لا لبس فيه ولا اشتباه. فأين هذه الصفات الكاملة التي توقع في النفس الرهبة والمحبة من صفات الأصنام التي تعبد من دون الله سواء كانت هذه الأصنام أصناما حجرية أم كانت أصناما بشرية؟!.
فهرس الكتاب