يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ 11 وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ 12 وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ 13 وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ 14 كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ 15 نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ 16 تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ 17 وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ 18 ۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا 19 إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا 20 وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا 21 إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ 22 ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ 23 وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ 24 لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ 25 وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ 26 وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ 27 إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ 28 وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ 29 إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ 30 فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ 31 وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ 32 وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ 33 وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ 34 أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ 35 فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ 36 عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ 37 أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ 38 كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ 39 فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ 40
الصفحة 569

تفسير سورة المعارج - الآية 39

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ 39

[المعارج: 39-41]
(39) و (40) و (41) قوله تعالى: ﴿كلا إنا خلقناهم مما يعلمون. فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون. على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين﴾. فيه ردع لتلك الفئة التي تطمع بدخول الجنة من دون إيمان ومن دون عمل لأن ذلك من الطمع الفاسد، من خلال النفي المطلق بقوله: (كلا). وفيه استدلال على صحة البعث بالخلق من النطفة وهي شيء صغير مهين. فلما قدر الله على الخلق من النطفة وجب أن يكون قادرا على البعث لأنه أهون والكل على الله هين. وإذا كانوا منكرين للبعث فمن أين لهم الطمع بدخول الجنة. وهم مخلوقون من هذه الأشياء المستقذرة، وإذا لم يتصفوا بالإيمان والمعرفة فكيف يليق بالحكيم إدخالهم الجنة. وفيه تهديد بالاستبدال من خلال القسم بعظيم وهو مشرق كل يوم من السنة ومغربه. فقوله تعالى: (كلا) يعني: لا يدخلونها، ثم ابتدأ فقال: ﴿إنا خلقناهم مما يعلمون﴾ يعني: إنهم يعلمون أنهم مخلوقون من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، كما خلق سائر جنسهم، فليس لهم فضل يستوجبون به الجنة، وإنما تستوجب بالإيمان والعمل الصالح ورحمة الله تعالى. وقيل: كانوا يستهزئون بفقراء المسلمين ويتكبرون عليهم فذكرهم بما خلقوا منه. ﴿فلا أقسم برب المشارق والمغارب﴾ يعني: مشارق الشمس ومغاربها ﴿إنا لقادرون. على أن نبدل خيرا منهم﴾ يعني: نقدر على إهلاكهم والذهاب بهم والإتيان بخير منهم في الفضل والطوع والمال ﴿وما نحن بمسبوقين﴾ يعني: لا يفوتنا شيء ولا يعجزنا أمر نريده.
فهرس الكتاب