وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلࣰا 8
[المزمل: 8-10]
(8) و (9) و (10) قوله تعالى: ﴿واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا. رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا. واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا﴾. واعلم أنه تعالى أمر رسوله أولا بقيام الليل، ثم ذكر السبب في أنه لم خص الليل بذلك دون النهار، ثم بين أن أشرف الأعمال المأمور بها عند قيام الليل هو ذكر الله بالقلب واللسان والعمل والانقطاع إلى الله تعالى بالقلب والعمل وهو التبتل. واعلم أنه تعالى لما أمره بالذكر أولا ثم بالتبتل ثانيا ذكر السبب فيه وهو أنه تعالى رب كل شيء وخالقه ومليكه، ولا رب سواه كما لا معبود سواه، ولا متوكل إلا عليه. وفيه تربية أن الصبر من التوكل فمن توكل على الله حق التوكل فعليه الصبر على إيذاء المخالفين وتفويض أمرهم إلى الله تعالى لأنه تعالى يقوم بإصلاح أمر المؤمن أكثر من قيام المؤمن بإصلاح أمر نفسه. فقوله تعالى: ﴿واذكر اسم ربك﴾ يعني: ادعه بأسمائه الحسنى ليحصل لك مع الصلاة محمود العاقبة، وقيل: اقصد بعملك وجه ربك، وقيل: اذكر اسم ربك في وعده ووعيده لتواظب على طاعته وتعدل عن معصيته ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ التبتل: الانقطاع إلى عبادة الله عز وجل، يعني: انقطع بعبادتك إليه ولا تشرك به غيره. ﴿رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا﴾ يعني: قائما بأمورك، وقيل: كفيلا بما وعدك. ﴿واصبر على ما يقولون﴾ يعني: من الأذى والسب والاستهزاء، ولا تجزع من قولهم، ولا تمتنع من دعائهم ﴿واهجرهم هجرا جميلا﴾ يعني: لا تتعرض لهم، ولا تشتغل بمكافأتهم، فإن في ذلك ترك الدعاء إلى الله.
(8) و (9) و (10) قوله تعالى: ﴿واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا. رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا. واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا﴾. واعلم أنه تعالى أمر رسوله أولا بقيام الليل، ثم ذكر السبب في أنه لم خص الليل بذلك دون النهار، ثم بين أن أشرف الأعمال المأمور بها عند قيام الليل هو ذكر الله بالقلب واللسان والعمل والانقطاع إلى الله تعالى بالقلب والعمل وهو التبتل. واعلم أنه تعالى لما أمره بالذكر أولا ثم بالتبتل ثانيا ذكر السبب فيه وهو أنه تعالى رب كل شيء وخالقه ومليكه، ولا رب سواه كما لا معبود سواه، ولا متوكل إلا عليه. وفيه تربية أن الصبر من التوكل فمن توكل على الله حق التوكل فعليه الصبر على إيذاء المخالفين وتفويض أمرهم إلى الله تعالى لأنه تعالى يقوم بإصلاح أمر المؤمن أكثر من قيام المؤمن بإصلاح أمر نفسه. فقوله تعالى: ﴿واذكر اسم ربك﴾ يعني: ادعه بأسمائه الحسنى ليحصل لك مع الصلاة محمود العاقبة، وقيل: اقصد بعملك وجه ربك، وقيل: اذكر اسم ربك في وعده ووعيده لتواظب على طاعته وتعدل عن معصيته ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ التبتل: الانقطاع إلى عبادة الله عز وجل، يعني: انقطع بعبادتك إليه ولا تشرك به غيره. ﴿رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا﴾ يعني: قائما بأمورك، وقيل: كفيلا بما وعدك. ﴿واصبر على ما يقولون﴾ يعني: من الأذى والسب والاستهزاء، ولا تجزع من قولهم، ولا تمتنع من دعائهم ﴿واهجرهم هجرا جميلا﴾ يعني: لا تتعرض لهم، ولا تشتغل بمكافأتهم، فإن في ذلك ترك الدعاء إلى الله.