سورة الحجبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِيَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ 1 يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ 2 وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ 3 كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ 4 يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ 5
الصفحة 332

تفسير سورة الحج - الآية 5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبࣲ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةࣲ مُّخَلَّقَةࣲ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةࣲ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمࣲ شَيۡـࣰٔاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةࣰ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجࣲ 5

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ﴾ [الحج: 5] في شك من البعث.
﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ﴾ [الحج: 5] وهذا خلق آدم.
﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ [الحج: 5] يعني نسل آدم.
﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: 5] قال: هو السقط.
وقال مجاهد: هما جميعا السقط مخلق وغير مخلق.
﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ [الحج: 5] يعني التمام.
- يحيى، عن صاحب له، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه، أو يكون في بطن أمه نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة أربعين يوما، ثم يكون مضغة أربعين يوما، ثم يؤمر الملك أو قال: يأتي الملك فيؤمر أن يكتب أربعا: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد ".
- حدثني ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي ذر أن المني إذا مكث في الرحم أربعين ليلة، أتاه ملك النفوس فخرج به إلى الله تبارك وتعالى في راحته فقال: أي رب، عبدك أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض.
أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق بين عينيه.
ثم قرأ أبو ذر من فاتحة سورة التغابن خمس آيات.
وقوله: ﴿لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [الحج: 5] بدو خلقكم.
قوله: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ﴾ [الحج: 5] أرحام النساء.
﴿مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [الحج: 5] الوقت الذي يولد فيه.
﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ [الحج: 5] يعني الاحتلام.
﴿وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ﴾ [الحج: 5] وفيها إضمار: أي يتوفى من قبل أن يبلغ أرذل العمر.
وقال في حم: ﴿وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ﴾ [غافر: 67] أن يبلغ أرذل العمر.
﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ [الحج: 5] الهرم.
﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: 5] يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعقل شيئا.
قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ [الحج: 5] أي: غبراء متهشمة.
﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: 5] وفيها تقديم: ربت للنبات انفتحت واهتزت بالنبات إذا أنبتت.
قال: ﴿وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: 5] حسن.
وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منها زوج.
وحسن ذلك النبات أنها تنبت ألوانا من صفرة، وحمرة، وخضرة وغير ذلك من الألوان.
قال:
فهرس الكتاب