وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ 61 وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ 62 وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ 63 إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ 64 فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ 65 هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ 66 ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ 67 يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ 68 ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ 69 ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ 70 يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 71 وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 72 لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ 73

تفسير سورة الزخرف - الآية 65

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلࣱ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ 65

{ فاختلف الأحزاب من بينهم } يعني : النصارى .
قال قتادة : ( ذكر لنا أنه لما رفع عيسى انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم فقالوا للأول : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو الله هبط إلى الأرض ، فخلق ما خلق ، وأحيا ما أحيا ، ثم صعد إلى السماء . فتابعه على ذلك أناس فكانت اليعقوبية من النصارى ، فقال الثلاثة الآخرون : نشهد أنك كاذب ! فقالوا للثاني : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو ابن الله فتابعه على ذلك أناس ، فكانت النسطورية من النصارى ، فقال الاثنان الآخران : نشهد إنك كاذب ! فقالوا للثالث : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو إله وأمه إله والله إله . فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت الإسرائيلية من النصارى ، فقال الرابع : أشهد أنك كاذب ! ولكنه عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه .
فاختصم القوم ، فقال المسلم : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام ، وأن الله لا يطعم الطعام ؟ ! قالوا : اللهم نعم . قال : هل تعلمون أن عيسى كان ينام ، وأن الله لا ينام ؟ ! قالوا : اللهم نعم . فخصمهم المسلم ؛ فاقتتل القوم ، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ وأصيب المسلم[1235] . قال الله : { فويل للذين ظلموا . . . } أشركوا ، الآية .
ـــــــــــــــــــ
[1235] رواه الطبري (25/91) وعبد الرزاق في تفسيره (2/8) وابن أبي حاتم كما في الدر(4/375).
بداية سورة الزخرف فهرس السور