۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرࣰا 58
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أن تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ الحَجَبِيِّ، مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ، كانَ سادِنَ الكَعْبَةِ، فَلَمّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ أغْلَقَ عُثْمانُ بابَ البَيْتِ وصَعِدَ السَّطْحَ، فَطَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المِفْتاحَ، فَقِيلَ: إنَّهُ مَعَ عُثْمانَ. فَطُلِبَ مِنهُ، فَأبى وقالَ: لَوْ عَلِمْت أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ أمْنَعْهُ المِفْتاحَ. فَلَوى عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ يَدَهُ وأخَذَ مِنهُ المِفْتاحَ وفَتَحَ البابَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البَيْتَ وصَلّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمّا خَرَجَ سَألَهُ العَبّاسُ أنْ يُعْطِيَهُ المِفْتاحَ ويَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ السِّقايَةِ والسِّدانَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا أنْ يَرُدَّ المِفْتاحَ إلى عُثْمانَ ويَعْتَذِرَ إلَيْهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ، فَقالَ لَهُ عُثْمانُ: يا عَلِيُّ، أكْرَهْتَ وآذَيْتَ ثُمَّ جِئْتَ تَرْفُقُ. فَقالَ: لَقَدْ أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في شَأْنِكَ. وقَرَأ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ عُثْمانُ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. وأسْلَمَ، فَجاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقالَ: ما دامَ هَذا البَيْتُ فَإنَّ المِفْتاحَ والسِّدانَةَ في أوْلادِ عُثْمانَ. وهو اليَوْمَ في أيْدِيهِمْ.
أخْبَرَنا أبُو حَسّانَ المُزَكِّي، قالَ: أخْبَرَنا هارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإسْتِراباذِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو مُحَمَّدٍ الخُزاعِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو الوَلِيدِ الأزْرَقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا جَدِّي، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أن تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ، قَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ مِفْتاحَ الكَعْبَةِ، فَدَخَلَ الكَعْبَةَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَخَرَجَ وهو يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فَدَعا عُثْمانَ فَدَفَعَ إلَيْهِ المِفْتاحَ، وقالَ: ”خُذُوها يا بَنِي أبِي طَلْحَةَ بِأمانَةِ اللَّهِ، لا يَنْزِعُها مِنكم إلّا ظالِمٌ“ .
أخْبَرَنا أبُو نَصْرٍ المِهْرِجانِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّاهِدُ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو القاسِمِ المُقْرِئُ، قالَ: حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قالَ: أخْبَرَنا مُصْعَبٌ، قالَ: حَدَّثَنا شَيْبَةُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: دَفْعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المِفْتاحَ إلَيَّ وإلى عُثْمانَ، وقالَ: ”خُذُوها يا بَنِي أبِي طَلْحَةَ خالِدَةً تالِدَةً، لا يَأْخُذُها مِنكم إلّا ظالِمٌ“ .
فَبَنُو أبِي طَلْحَةَ هُمُ الَّذِينَ يَلُونَ سِدانَةَ الكَعْبَةِ دُونَ بَنِي عَبْدِ الدّارِ.
أخْبَرَنا أبُو حَسّانَ المُزَكِّي، قالَ: أخْبَرَنا هارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإسْتِراباذِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو مُحَمَّدٍ الخُزاعِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو الوَلِيدِ الأزْرَقِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا جَدِّي، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أن تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ طَلْحَةَ، قَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ مِفْتاحَ الكَعْبَةِ، فَدَخَلَ الكَعْبَةَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَخَرَجَ وهو يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فَدَعا عُثْمانَ فَدَفَعَ إلَيْهِ المِفْتاحَ، وقالَ: ”خُذُوها يا بَنِي أبِي طَلْحَةَ بِأمانَةِ اللَّهِ، لا يَنْزِعُها مِنكم إلّا ظالِمٌ“ .
أخْبَرَنا أبُو نَصْرٍ المِهْرِجانِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّاهِدُ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو القاسِمِ المُقْرِئُ، قالَ: حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قالَ: أخْبَرَنا مُصْعَبٌ، قالَ: حَدَّثَنا شَيْبَةُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: دَفْعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المِفْتاحَ إلَيَّ وإلى عُثْمانَ، وقالَ: ”خُذُوها يا بَنِي أبِي طَلْحَةَ خالِدَةً تالِدَةً، لا يَأْخُذُها مِنكم إلّا ظالِمٌ“ .
فَبَنُو أبِي طَلْحَةَ هُمُ الَّذِينَ يَلُونَ سِدانَةَ الكَعْبَةِ دُونَ بَنِي عَبْدِ الدّارِ.