سورة الإنفطاربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ 1 وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ 2 وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ 3 وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ 4 عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ 5 يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ 6 ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ 7 فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ 8 كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ 9 وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ 10 كِرَامٗا كَٰتِبِينَ 11 يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ 12 إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ 13 وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ 14 يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ 15 وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ 16 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ 17 ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ 18 يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ 19 سورة المطففينبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ 1 ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ 2 وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ 3 أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ 4
الصفحة 587

القراءات في الآية 19 من سورة الإنفطار

يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسࣱ لِّنَفۡسࣲ شَيۡـࣰٔاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذࣲ لِّلَّهِ 19

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا﴾.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن أبي إسحاق والحضرميّ " يَوْمُ لاَ تَمْلِكُ " رفعًا.
وقرأ الباقون ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ﴾ نصبًا.
قال أبو منصور: من قرأ بالرفع ﴿يَوْمُ﴾ فعلى أن اليوم صفة لقوله:
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾
ويجوز أن يكون الرفع بإضمار (هو)، المعنى: هو يومُ لا تملك.
وأما من قرأ ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ﴾ فله وجهان:
أحدهما: أنه بُنيَ على الفتح، وهو في موضع الرفع؛ لأنه أضيف إلى غير متمكن.
ولو كان مضافًا إلى اسم متمكن كان مرفوعًا، كقوله: ﴿يَوْمُ الدِّين﴾
فأما قوله: ﴿لاَ تَمْلِكُ﴾. فغير متمكن.
ومثله قول الشاعر:
لم يمنعِ الشُّربَ منها غيرَ أَنْ نطقَتْ... حمامةٌ في غصونٍ ذاتِ أوقال
ثمار المقل، الواحد ﴿وَقَل﴾.
فبنى (غير) على الفتح لما أضافها إلى ﴿أنْ﴾، وموضعها رفع.
قال ابن الأنباري: أئشدني أبو العباس:
مِنْ أيِّ يَوْمٍ مِنَ الْمَوْتِ أفِرّ... يوْمَ لَمْ يقْدَرَ أمْ يَوْمَ قُدِرْ
فاليومان الثانيان مخفوضان على الترجمة عن اليومَيْن الأولَيْن، إلا أنهما نصبا في اللفظ؛ لأنهما أضيفا إلى غير مَحْض.
قال: وجائز أن ينصب ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ﴾ بمعنى: هذه الأشياء المذكورة تكون يوم لاتملك ننفس لنفس شيئًا.
فنصب ﴿يَوْمَ﴾ ها هنا بنزع الخافض.
أراد: تكون في يَوْمِ لا تملك نفس لنفس شيئا.
وقال ابن الأنباري: هو منصوب على المحل؛ كأنه قال: في يوم لا تملك.
فهرس الكتاب