سورة الإنفطاربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِإِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ 1 وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ 2 وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ 3 وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ 4 عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ 5 يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ 6 ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ 7 فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ 8 كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ 9 وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ 10 كِرَامٗا كَٰتِبِينَ 11 يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ 12 إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ 13 وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ 14 يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ 15 وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ 16 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ 17 ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ 18 يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ 19 سورة المطففينبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَيۡلٞ لِّلۡمُطَفِّفِينَ 1 ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ 2 وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ 3 أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ 4
الصفحة 587

القراءات في الآية 7 من سورة الإنفطار

ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ 7

سورة انْفَطَرَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾.
قرأ عاصم وحمزة والكسائي " فَعَدَلَكَ " مخففة.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب " فَعَدَّلَكَ " مشددة.
قال أبو منصور: من قرأ ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتخفيف جعل فيِ بمعنى (إلَى)
كأنه قال: ﴿عَدَلَكَ﴾ إلى أي صُورَةٍ شاءَ أن يُرَكبك فيها فرَكَبك.
وهذا قول الفرّاء.
وقال غيره: ﴿فَعَدَلَكَ﴾، أي: سَواك.
يقال: عَدَلْتُ القِدْح فاعْتدَل، إذا قومْتَه فاستقام.
ومنه قول الشاعرْ وعَدَلْنا مَيْلَ بَدْرٍ فاعْتَدَل ومن قرأ ﴿فَعَدَّلَكَ﴾ معناه: قَوَّمَكَ تقْويما حَسَنًا.
وتكون (ما) صلة، كأنه قال: سوَّاك فعدَّلَك.
ثم ابتدأ فقال: في أي صورة شاء أن يُرَكبَك رَكبَكَ، إما طويلاً، وإما قصيرًا، وإما مُسْتَحْسَنًا، وإما غير ذلك.
ويجوز أن يكون (ما) بمعنى الشرط والجزاء.
فيكون المعنى: في أي صورة ما يشاء أن يركبَكَ فيها رَكَّبَك.
ويكون (شاء) بمعنى: يشاء.
فهرس الكتاب