قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ 32
قوله تعالى في هذه الآية: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ يوهم أنه لم يكن عالمًا بمن يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، مع أنه تعالى عالم بكل شيء قبل وقوعه، فهو يعلم ما سيعمله الخلق، كما دلت عليه آيات كثيرة، كقوله: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ﴾ [النجم/ 32]، وقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون/ 63].
والجواب عن هذا: أن معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ [البقرة/ 143] أي: علمًا يترتب عليه الثواب والعقاب، فلا ينافي كونه عالما به قبل وقوعه.
وقد أشار تعالى إلى أنه لا يستفيد بالاختبار علمًا جديدًا لأنه عالم بما سيكون حيث قال تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران/ 154]. فقوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بعد قوله: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾ دليل على أنه لا يفيده الاختبار علمًا لم يكن يعلمه سبحانه وتعالى عن ذلك، بل هو تعالى عالم بكل ما سيعمله خلقه، وعالم بكل شيء قبل وقوعه، كما لا خلاف فيه بين المسلمين، ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ الآية [سبأ/ 3].
والجواب عن هذا: أن معنى قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ [البقرة/ 143] أي: علمًا يترتب عليه الثواب والعقاب، فلا ينافي كونه عالما به قبل وقوعه.
وقد أشار تعالى إلى أنه لا يستفيد بالاختبار علمًا جديدًا لأنه عالم بما سيكون حيث قال تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران/ 154]. فقوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بعد قوله: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾ دليل على أنه لا يفيده الاختبار علمًا لم يكن يعلمه سبحانه وتعالى عن ذلك، بل هو تعالى عالم بكل ما سيعمله خلقه، وعالم بكل شيء قبل وقوعه، كما لا خلاف فيه بين المسلمين، ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ الآية [سبأ/ 3].