وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرࣰاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ 3
قوله عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الرعد: 3.
وقال في الآية التي بعدها: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ إلى قوله: ﴿إن في ذلك لآيات قوم يعقلون﴾ الرعد: 4 للسائل أن يسأل عن قوله تعالى (يتفكرون) في هذه الآية وقوله في الآية التي بعدها (يعقلون)، هل كان يصح أحدهما مكان الآخرة؟
والجواب أن يقال: إن التفكر هو المؤدي إلى معرفة الشيء، والعلم بالآيات التي تدل على وحدانية الله تعالى، فهو قبل، فإذا استعمل على وجه عقل ما جعلت هذه الأشياء أمارة له ودلالة عليه.
فبدئ في الأول بما يحتاج إليه أولا من التفكر والتدبر المفضيين بصاحبهما إلى إدراك المطلوب، وخص الآخر بما يستقر عليه آخر التفكر من سكون النفس إلى عرفان ما دلت الآيات عليه، فكان في تقديم ما قدم وتأخير ما أخر إشارة إليه.
وقال في الآية التي بعدها: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ إلى قوله: ﴿إن في ذلك لآيات قوم يعقلون﴾ الرعد: 4 للسائل أن يسأل عن قوله تعالى (يتفكرون) في هذه الآية وقوله في الآية التي بعدها (يعقلون)، هل كان يصح أحدهما مكان الآخرة؟
والجواب أن يقال: إن التفكر هو المؤدي إلى معرفة الشيء، والعلم بالآيات التي تدل على وحدانية الله تعالى، فهو قبل، فإذا استعمل على وجه عقل ما جعلت هذه الأشياء أمارة له ودلالة عليه.
فبدئ في الأول بما يحتاج إليه أولا من التفكر والتدبر المفضيين بصاحبهما إلى إدراك المطلوب، وخص الآخر بما يستقر عليه آخر التفكر من سكون النفس إلى عرفان ما دلت الآيات عليه، فكان في تقديم ما قدم وتأخير ما أخر إشارة إليه.