وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرࣰاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَتَفَكَّرُونَ 3
﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾، [ ص: 137 ] دَلَّهم - بَعْدَ أنْ بَيَّنَ آياتِ السَّماءِ - بِآياتِ الأرْضِ، فَقالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾، رُوِيَ في التَّفْسِيرِ أنَّها كانَتْ مُدَوَّرَةً فَمُدَّتْ، ومَعْناهُ: ”بَسَطَ الأرْضَ“، وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ، أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ، يُقالُ: ”قَدْ رَسا الشَّيْءُ، يَرْسُو، رُسُوًّا، فَهو راسٍ“، إذا ثَبَتَ، ﴿وَأنْهارًا ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، جَعَلَ فِيها نَوْعَيْنِ، و”اَلزَّوْجُ“: اَلْواحِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ قَرِينٌ، ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾، وتُقْرَأُ: ”يَغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ“، ثُمَّ أعْلَمَ أنَّ ما ذُكِرَ مِن هَذِهِ الأشْياءِ فِيهِ بُرْهانٌ، وعَلاماتٌ بَيِّناتٌ، فَقالَ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾