سورة الجاثيةبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِحمٓ 1 تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ 2 إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ 3 وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ 4 وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ 5 تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ 6 وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ 7 يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ 8 وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ 9 مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ 10 هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ 11 ۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ 12 وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ 13
الصفحة 499

مشكل الآية 3 من سورة الجاثية ودفع ما يوهم التعارض

إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتࣲ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ 3

قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي السَّموَاتِ وَالَأرْضِ لآيَاتٍ المؤمنين. وفي خَلْقِكُمْ وما يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمِ يوقِنُونَ. وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ... إلى: آيَاتٌ لقوْم يعْقِلُونَ﴾.
إن قلتَ: لمَ ختم الآية الأولى ب " المؤمنين " والثانية بقوله " يوقنون " والثالثة بقوله " يعقلون "؟
قلتُ: لأنه تعالى لما ذكر العالَم ضمناً، ولا بدَّ له من، صانعٍ، موصوفٍ بصفات الكمال، ومن الِإيمان بالصانع ناسب. ختم الأولى بالمؤمنين، ولمَّا كان الِإنسان أقرب إلى الفهم من غيره، وكان فكرُه في خلْقهِ وخلْقِ الدوابّ ممَّا يزيده يقيناً في: إيمانه، ناسب ختم الثانية بقوله " يوقنون " ولما كان جزئيات العالَم، من اختلاف الليل والنهار وما ذكره معهما، مما لا يُدركُ إلَّا بالعقل، ناسبَ ختم الثالثة بقوله " يعقلون ".
فهرس الكتاب