ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضࣲۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ 67
قوله تعالى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾ الآية.
إن قلتَ: كيف قال ذلك هنا بـ " مِنْ " وقال في قوله ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ بلفظ " أولياء " مع أنَّ " مِنْ " أدلُّ على المجانسة، لاقتضائها البعضية، فكانت بالمؤمنين أولى، لأنهم أشدُّ تجانساً في الصفات؟!
قلتُ: المراد بقوله ﴿بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾ على دين بعض، لأن " مِنْ " تأتي بمعنى " على " كما في قوله تعالى ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ﴾ أي يحلفون على عدم وطئهنَّ، والمرادُ بقوله ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾
أنصارهم وأعوانهم في الدِّينِ، وعلى ذلك فكلٌّ من اللفظيْن يصلح مكان الآخر، لكن للولاية شرفٌ، فكانت أولى بالمؤمنين والمؤمنات.
إن قلتَ: كيف قال ذلك هنا بـ " مِنْ " وقال في قوله ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ بلفظ " أولياء " مع أنَّ " مِنْ " أدلُّ على المجانسة، لاقتضائها البعضية، فكانت بالمؤمنين أولى، لأنهم أشدُّ تجانساً في الصفات؟!
قلتُ: المراد بقوله ﴿بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾ على دين بعض، لأن " مِنْ " تأتي بمعنى " على " كما في قوله تعالى ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ وقوله ﴿لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ﴾ أي يحلفون على عدم وطئهنَّ، والمرادُ بقوله ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾
أنصارهم وأعوانهم في الدِّينِ، وعلى ذلك فكلٌّ من اللفظيْن يصلح مكان الآخر، لكن للولاية شرفٌ، فكانت أولى بالمؤمنين والمؤمنات.