وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا 28 وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا 29 إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا 30 وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا 31 وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا 32 وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا 33 وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا 34 وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا 35 وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا 36 وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا 37 كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا 38
الصفحة 285

القراءات في الآية 38 من سورة الإسراء

كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهࣰا 38

﴿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿كل ذلك كان سيئه﴾ منونة وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال يعني كل ما نهى الله عنه مما وصف في هذه الآيات كان سيئة وكان مكروها قال أبو عمرو ولا يكون فيما نهى الله عنه شيء حسن فيكون سيئه مكروها
وقرأ الباقون ﴿كل ذلك كان سيئه﴾ مضافا وحجتهم قوله ﴿مكروها﴾ بالتذكير ولو كان سيئه غير مضاف للزم أن يكون مكروهة بالتأنيث لأنه وصف للسيئة وأخرى وهي أنه ذكر في هذه الآيات من لدن قوله ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾ حتى ينتهي إلى قوله ﴿كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها﴾ بعضه طاعة مأمور به وبعضه معصية منهي عنه فالمأمور به قوله ﴿واخفض لهما جناح الذل﴾ وقوله ﴿وآت ذا القربى حقه﴾ والمنهي عنه ﴿ولا تقتلوا أولادكم﴾ ﴿ولا تقربوا الزنى﴾ ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله﴾ ﴿ولا تقربوا مال اليتيم﴾ فقد أمروا ببعض هؤلاء الآيات ونهوا في بعضها فقال ﴿كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها﴾ لأن فيها ذكر الحسن والسيء والسيء هو المكروه دون الحسن
فهرس الكتاب