سورة مريمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِكٓهيعٓصٓ 1 ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ 2 إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا 3 قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا 4 وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا 5 يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا 6 يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا 7 قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا 8 قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا 9 قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا 10 فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا 11
الصفحة 305

القراءات في الآية 8 من سورة مريم

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمࣱ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرࣰا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيࣰّا 8

﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾
قرأ حمزة والكسائي وحفص ﴿عتيا﴾ و ﴿صليا﴾ و ﴿جثيا﴾ و ﴿وبكيا﴾ بكسر العين والصاد والجيم والباء حفص خرج في قوله ﴿وبكيا﴾ فرفع وإنما كسروا أوائل هذه الحروف لمجاورة الكسرة
وقرأ الباقون بضم هذه الحروف على الأصل وكان أصل الكلمة عتووا مصدر عتا مثل قعد قعودا ثم جعلوا الواو التي هي لام الفعل ياء ثم أدغموا فيها واو فعول بعد أن قلبوها فصارت عتيا بضم العين والياء فاجتمع ضمتان وبعدهما ياء مشددة وكسرت التاء لمجيء الياء بعدها فصارت عتيا ومن كسر العين فإنه استثقل ضمة العين لمجيء كسرة التاء وبعدها ياء مشددة وكذلك الكلام في قوله ﴿أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾ و ﴿صليا﴾ كان الأصل صلويا وكذلك بكويا وهو جمع باك مثل شاهد وشهود و ﴿جثيا﴾ جمع جاث وكان الأصل جثووا
فهرس الكتاب