وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءࣱ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ 154
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ الآية [البقرة: 154].
فيه دليل على إحياء الله تعالى الشهداء بعد موتهم لا حياة القيامة، فإنه قال: ﴿وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ وإذا كان الله يحيييهم بعد الموت ليرزقهم فيجوز أن يحيي المفار ليعذبهم، وفيه دليل على عذاب القبر وصحته خلافًا لمن نفاه من المعتزلة. وقد جاء في الححديث الصحيح: ((إنما نسمة المؤمن طائر يعلق من شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه)) فقد استوى المؤمن الشهيد وغير الشهيد في الحياة بعد الموت، والفرق بينهما إنما هو الرزق، وذلك أن الله تعالى فضلهم بدوام حالهم في الدنيا فرزقهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: ((أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ثمار الجنة)) وروي ((أنهم في قبة خضراء)) وروي ((أنهم في قناديل من ذهب)) إلى غير ذلك، ويحتمل أن يكون اختلاف هذه الأحاديث بحسب اختلاف الشهداء، ولكل شهيد في أوقات مختلفة. وجمهور العلماء على أنهم في الجنة. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حارثة في حديث السير ((إنه في الفردوس)). وقال مجاهد: هم خارج الجنة ويعلقون من شجرها. وفي هذا كله دليل على بقاء الأرواح بعد الموت، ورد القول الزنادقة الذين يرون أنها تفنى بفناء الأجساد.
فيه دليل على إحياء الله تعالى الشهداء بعد موتهم لا حياة القيامة، فإنه قال: ﴿وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ وإذا كان الله يحيييهم بعد الموت ليرزقهم فيجوز أن يحيي المفار ليعذبهم، وفيه دليل على عذاب القبر وصحته خلافًا لمن نفاه من المعتزلة. وقد جاء في الححديث الصحيح: ((إنما نسمة المؤمن طائر يعلق من شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه)) فقد استوى المؤمن الشهيد وغير الشهيد في الحياة بعد الموت، والفرق بينهما إنما هو الرزق، وذلك أن الله تعالى فضلهم بدوام حالهم في الدنيا فرزقهم. وعن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: ((أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تعلق من ثمار الجنة)) وروي ((أنهم في قبة خضراء)) وروي ((أنهم في قناديل من ذهب)) إلى غير ذلك، ويحتمل أن يكون اختلاف هذه الأحاديث بحسب اختلاف الشهداء، ولكل شهيد في أوقات مختلفة. وجمهور العلماء على أنهم في الجنة. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأم حارثة في حديث السير ((إنه في الفردوس)). وقال مجاهد: هم خارج الجنة ويعلقون من شجرها. وفي هذا كله دليل على بقاء الأرواح بعد الموت، ورد القول الزنادقة الذين يرون أنها تفنى بفناء الأجساد.