ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ 1
وهي مدنية. وذكر بعضهم أن قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ الآية [القتال: 13] نزلت بمكة وقت دخوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح أو سنة الحديبية. وما كان مثل هذا فهو مردود في المدني لأن المراعى في ذلك إنما هو ما كان قبل الهجرة أو بعدها. وفيها من الأحكام والنسخ مواضع.
[ - قوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾]
قد تقدم الكلام على معنى هذه الآية وحكمها في سورة براءة بما أغنى عن إعادته هنا.
وقول تعالى: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾:
قيل معناها حتى تذهب وتزل أثقالها. والأوزار الأثقال. وقيل الأوزار الآثام لأن الحرب لا بد أن يكون فيها آثام في حد الجهتين، وقيل السلاح. واختلف في الغاية التي عندها تضع الحرب أوزارها، فقال مجاهد وغيرهما حتى يسلم الجميع فتضع الحرب أوزارها، فقال قتادة ومجاهد وغيرهما حتى يسلم الجميع فتضع الحرب أوزارها. وقال بعض أهل النظر حتى تقلبوهم وتقتلوهم. وقال مجاهد أيضًا حتى ينزل عيسى ابن مريم. وظاهر اللفظ أنه استعارة يراد بها التزام الأمر أبدًا.
[ - قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾]
هذه الآية تقتضي أن أعمالهم في كفرهم التي في وجوه البر مقيدة محفوظة. ولا خلاف أن الكافر له حفظة يكتبون سيئاته. واختلف الناس في حسناتهم، فقال قوم هي ملغاة يثابون عليها بنعم الدنيا فقط. وقال قوم هي محصاة من أجل ثواب الدنيا ومن أجل أنه قد يسلم فيضاف ذلك إلى حسناته في الإسلام. وهذا أحد التأويلين في قول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: ((أسلمت على ما سلف لك من خير)) فقوم قالوا معناه أسلمت على بعد ما سلف لك من خير، وهو الذي أشرنا إليه. وقال قوم معناه إسقاط ما سلف لك من خير إذ قد أثبت عليه بنعم دنياك. وذكر الطبري أن أعمالهم التي أخبر الله تعالى في هذه الآية بحبطها هي عبادتهم الأصنام وكفرهم. ومعنى أحبط جعلها من العمل الذي لا يذكر ولا يعتد به فهي لذلك كالذي أحبط.
[ - قوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾]
قد تقدم الكلام على معنى هذه الآية وحكمها في سورة براءة بما أغنى عن إعادته هنا.
وقول تعالى: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾:
قيل معناها حتى تذهب وتزل أثقالها. والأوزار الأثقال. وقيل الأوزار الآثام لأن الحرب لا بد أن يكون فيها آثام في حد الجهتين، وقيل السلاح. واختلف في الغاية التي عندها تضع الحرب أوزارها، فقال مجاهد وغيرهما حتى يسلم الجميع فتضع الحرب أوزارها، فقال قتادة ومجاهد وغيرهما حتى يسلم الجميع فتضع الحرب أوزارها. وقال بعض أهل النظر حتى تقلبوهم وتقتلوهم. وقال مجاهد أيضًا حتى ينزل عيسى ابن مريم. وظاهر اللفظ أنه استعارة يراد بها التزام الأمر أبدًا.
[ - قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم﴾]
هذه الآية تقتضي أن أعمالهم في كفرهم التي في وجوه البر مقيدة محفوظة. ولا خلاف أن الكافر له حفظة يكتبون سيئاته. واختلف الناس في حسناتهم، فقال قوم هي ملغاة يثابون عليها بنعم الدنيا فقط. وقال قوم هي محصاة من أجل ثواب الدنيا ومن أجل أنه قد يسلم فيضاف ذلك إلى حسناته في الإسلام. وهذا أحد التأويلين في قول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: ((أسلمت على ما سلف لك من خير)) فقوم قالوا معناه أسلمت على بعد ما سلف لك من خير، وهو الذي أشرنا إليه. وقال قوم معناه إسقاط ما سلف لك من خير إذ قد أثبت عليه بنعم دنياك. وذكر الطبري أن أعمالهم التي أخبر الله تعالى في هذه الآية بحبطها هي عبادتهم الأصنام وكفرهم. ومعنى أحبط جعلها من العمل الذي لا يذكر ولا يعتد به فهي لذلك كالذي أحبط.