فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ 24
والوقف على ﴿الْكَافِرِينَ﴾ حسن. والوقف على: ﴿قَامُوا﴾ حسن.
والوقف على ﴿لَمْ﴾ في ﴿تَفْعَلُوا﴾ قبيح لأنه مجزوم بـ ﴿لَمْ﴾، والجازم والمجزوم بمنزلة حرف واحد. والوقف على ﴿تَفْعَلُوا﴾ الأول والثاني قبيح لأن الفاء جواب الجزاء. والوقف على ﴿النَّارَ﴾ غير تام لأن ﴿الَّتِي﴾ نعتها. والوقف على قوله: ﴿وَقُودُهَا﴾ قبيح لأن «الوقود» مرفوع بـ ﴿النَّاسِ﴾، وهما في صلة ﴿الَّتِي﴾، والهاء تعود على ﴿الَّتِي﴾ فلا يحسن الوقف على مرفوع دون رافعه. والوقف على ﴿الْحِجَارَةِ﴾ على ضربين: إن جعلت ﴿أُعِدَّتْ﴾ حالاً لـ ﴿النَّارَ﴾ على معنى «معدة للكافرين» وأضمرت معه «قد» كما قال: ﴿أو جاؤوكم حصرت﴾ [النساء: 90] فمعناه «حصرة صدروهم» ومع ﴿حصرت﴾ «قد» مضمرة لأن الماضي لا يكون حالاً إلا مع «قد». قال الشاعر: تصابى وأمسى علاه الكبر... وأضحى لجمرة حبل غرر أراد: وأمسى قد علا. فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على ﴿الْحِجَارَةِ﴾، والوجه الآخر أن تكون (أعدت للكافرين) كلاما منقطعا مما قبله كما قال: ﴿وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم﴾ [فصلت: 23] [فإذا بني الوقف على هذا] كان الوقف على ﴿النَّارَ﴾ أحسن منه في المذهب الأول، وإنما لم أحكم عليه بالتمام لأنه متعلق به من جهة المعنى. وقال السجستاني: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ من صلة ﴿الَّتِي﴾ كما قال في «آل عمران» ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [131] قال أبو بكر: وهذا غلط لأن ﴿الَّتِي﴾ في سورة البقرة قد وصلت بقوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ﴾ فلا يجوز أن يوصل بصلة ثانية. وفي سورة آل عمران ليس لها صلة غير ﴿أُعِدَّتْ﴾.
والوقف على ﴿لَمْ﴾ في ﴿تَفْعَلُوا﴾ قبيح لأنه مجزوم بـ ﴿لَمْ﴾، والجازم والمجزوم بمنزلة حرف واحد. والوقف على ﴿تَفْعَلُوا﴾ الأول والثاني قبيح لأن الفاء جواب الجزاء. والوقف على ﴿النَّارَ﴾ غير تام لأن ﴿الَّتِي﴾ نعتها. والوقف على قوله: ﴿وَقُودُهَا﴾ قبيح لأن «الوقود» مرفوع بـ ﴿النَّاسِ﴾، وهما في صلة ﴿الَّتِي﴾، والهاء تعود على ﴿الَّتِي﴾ فلا يحسن الوقف على مرفوع دون رافعه. والوقف على ﴿الْحِجَارَةِ﴾ على ضربين: إن جعلت ﴿أُعِدَّتْ﴾ حالاً لـ ﴿النَّارَ﴾ على معنى «معدة للكافرين» وأضمرت معه «قد» كما قال: ﴿أو جاؤوكم حصرت﴾ [النساء: 90] فمعناه «حصرة صدروهم» ومع ﴿حصرت﴾ «قد» مضمرة لأن الماضي لا يكون حالاً إلا مع «قد». قال الشاعر: تصابى وأمسى علاه الكبر... وأضحى لجمرة حبل غرر أراد: وأمسى قد علا. فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على ﴿الْحِجَارَةِ﴾، والوجه الآخر أن تكون (أعدت للكافرين) كلاما منقطعا مما قبله كما قال: ﴿وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم﴾ [فصلت: 23] [فإذا بني الوقف على هذا] كان الوقف على ﴿النَّارَ﴾ أحسن منه في المذهب الأول، وإنما لم أحكم عليه بالتمام لأنه متعلق به من جهة المعنى. وقال السجستاني: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ من صلة ﴿الَّتِي﴾ كما قال في «آل عمران» ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [131] قال أبو بكر: وهذا غلط لأن ﴿الَّتِي﴾ في سورة البقرة قد وصلت بقوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ﴾ فلا يجوز أن يوصل بصلة ثانية. وفي سورة آل عمران ليس لها صلة غير ﴿أُعِدَّتْ﴾.