وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ 270 إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ 271 ۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ 272 لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ 273 ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ 274
الصفحة 46

القراءات في الآية 271 من سورة البقرة

إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ 271

قوله تعالى: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾. يقرأ هاهنا، وفي النساء بكسر النون والعين. وبفتح النون وكسر العين. وبكسر النون وإسكان العين. فالحجّة لمن كسر النون: أنه قربها من العين ليوافق بها لفظ أختها: (بئس)، لأن هذه في المدح كهذه في الذم. والحجّة لمن فتح النون وكسر العين: أنه أتى بلفظ الكلمة على الأصل لأن أصلهما: نعم، وبئس.
والحجة لمن أسكن العين وجمع بين ساكنين فاحتمل ذلك، لأنه جعل «نعم» و «ما» كلمة واحدة، فخففها بإسكان. ولا خلف في تشديد الميم.

قوله تعالى: ﴿وَيُكَفِّرُ﴾ يقرأ بالنون والياء، وبالرفع والجزم. فالحجة لمن قرأ بالنون والياء قد تقدمت. والحجّة لمن جزم: أنه عطفه على قوله: «﴿وَإِنْ تُخْفُوها﴾» فجعل التكفير مع قبول الصدقات. والحجّة لمن رفع: أن ما أتى بعد الفاء المجاب بها الشرط مستأنف مرفوع. ودليله قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾.
فهرس الكتاب