ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةࣰۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ 74
قوله تعالى: ﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾. وقوله: ﴿إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾. وقوله: ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾.
وقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾. يقرأن بالياء والتاء، فالتاء في الأول أكثر لقوله تعالى مخاطبا لهم: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ والياء والتاء في الثاني معتدلتان. فالحجة لمن قرأ بالتاء: أنه أراد: وما الله بغافل عما تعملون أنتم وهم. والاختيار فيه التاء لعلّتين: إحداهما: أنّ ردّ اللفظ على اللفظ أحسن، والثانية أنه لما ثبت أنّ الله ليس بغافل عما يعمل كل أحد اعتدلت التاء والياء فيهما. والحجة لمن قرأ بالياء: أن العرب ترجع من المخاطبة إلى الغيبة كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾، ولم يقل: بكم.
والياء، والتاء، في الثالث قريبتان، والاختيار الياء لقوله: مِنْ رَبِّهِمْ والياء والتاء في الرابع متساويتان لأنه لم يتقدّم في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ ما تكون إحداهما أولى بالردّ عليه إلا أن يجعل قوله: (من ربّك) إفرادا للنبي عليه السلام بالخطاب، والمعنى له ولأمته، فيكون الاختيار على هذا الوجه التاء كما قال تعالى: يا ﴿أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾.
وقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾. يقرأن بالياء والتاء، فالتاء في الأول أكثر لقوله تعالى مخاطبا لهم: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ والياء والتاء في الثاني معتدلتان. فالحجة لمن قرأ بالتاء: أنه أراد: وما الله بغافل عما تعملون أنتم وهم. والاختيار فيه التاء لعلّتين: إحداهما: أنّ ردّ اللفظ على اللفظ أحسن، والثانية أنه لما ثبت أنّ الله ليس بغافل عما يعمل كل أحد اعتدلت التاء والياء فيهما. والحجة لمن قرأ بالياء: أن العرب ترجع من المخاطبة إلى الغيبة كقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾، ولم يقل: بكم.
والياء، والتاء، في الثالث قريبتان، والاختيار الياء لقوله: مِنْ رَبِّهِمْ والياء والتاء في الرابع متساويتان لأنه لم يتقدّم في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ ما تكون إحداهما أولى بالردّ عليه إلا أن يجعل قوله: (من ربّك) إفرادا للنبي عليه السلام بالخطاب، والمعنى له ولأمته، فيكون الاختيار على هذا الوجه التاء كما قال تعالى: يا ﴿أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾.