قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرࣰا 76
قوله: ﴿مِن لَّدُنِّي﴾ قرأه نافع وأبو بكر بالتخفيف، وشدّده الباقون. وكلهم ضمّ الدّال إلا أبا بكر، فإنه أسكنها، وأشمّها الضم.
وحجة من شدّد أنه أدغم نون «لدني» في النون التي دخلت مع الياء، ليسلم سكون نون «لدن»، كما قالوا: إني وعني.
وحجة من خفّف النون أنه لم يأت بنون مع الياء، لأنه ضمير مخفوض ك «غلامي وداري» فاتصلت الياء بنون «لدن» فكسرتها.
وحجة من أسكن الدال أنه لغة للعرب، يقولون: لدن غدوة، فيجمعون بين ساكنين، ويكسرون النون لالتقاء الساكنين، إذا وصلوا، ومن أجل ذلك أشمّ أبو بكر الدال الضمّ، إذ أصلها النصب. وقد قيل: إن النون إنما كسرت في قراءة من أسكن الدال لالتقاء الساكنين، وهذا الإشمام يرى ولا يسمع. وقد مضى الكلام عليه في أول السورة. وما عليه الجماعة أحبّ إليّ.
وحجة من شدّد أنه أدغم نون «لدني» في النون التي دخلت مع الياء، ليسلم سكون نون «لدن»، كما قالوا: إني وعني.
وحجة من خفّف النون أنه لم يأت بنون مع الياء، لأنه ضمير مخفوض ك «غلامي وداري» فاتصلت الياء بنون «لدن» فكسرتها.
وحجة من أسكن الدال أنه لغة للعرب، يقولون: لدن غدوة، فيجمعون بين ساكنين، ويكسرون النون لالتقاء الساكنين، إذا وصلوا، ومن أجل ذلك أشمّ أبو بكر الدال الضمّ، إذ أصلها النصب. وقد قيل: إن النون إنما كسرت في قراءة من أسكن الدال لالتقاء الساكنين، وهذا الإشمام يرى ولا يسمع. وقد مضى الكلام عليه في أول السورة. وما عليه الجماعة أحبّ إليّ.