۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةࣲ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبࣱ دُرِّيࣱّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةࣲ مُّبَٰرَكَةࣲ زَيۡتُونَةࣲ لَّا شَرۡقِيَّةࣲ وَلَا غَرۡبِيَّةࣲ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارࣱۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ 35
قوله: ﴿دُرِّيٌّ﴾ قرأه الحرميان وحفص وابن عامر بضمّ الدال، وتشديد الياء من غير همز ولا مدّ، وقرأه أبو بكر وحمزة كذلك، إلا أنّهما همزاه ومدّاه. وقرأ أبو عمرو والكسائي كذلك، إلا أنهما كسرا الدال.
وحجة من ضمّ الدال وشدّد الياء أنّه نسب الكوكب إلى الدرّ لفرط ضيائه ونوره، فهو «فعلي» من الدّر. ويجوز أن يكون أصله الهمز فيكون «فعيلا» من الدّرء وهو الدفع، لكن خفّفت الهمزة، وأبدل منها ياء، لأن قبلها زائدة للمدّ كياء «خطيّة»، ووقع الإدغام لاجتماع ياءين الأولى ساكنة.
وحجة من كسر الدال وهمز ومدّ أنّه جعله «فعيلا» من الدرّ، ك «فسيق وسكير»، والمعنى إذا جعلته مشتقا من الدّرء وهو الدفع، لأنه يدفع الخفاء لتلألئه وضيائه عند ظهوره فهو درأت النجوم تدرأ، إذا اندفعت فدفعت الظلام بضيائها.
وحجة من ضمّ الدّال وهمز ومدّ أنه [جعله] «فعيلا» من «درأت» أيضا. ومثله في الصفات «العلية والسرية»، ومثله في الأسماء «المرية».
قوله: ﴿يُوقَدُ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بتاء مفتوحة، مع فتح الواو والتشديد، وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بضمّ التاء، وضمّ الدّال والتخفيف، وقرأ الباقون بياء مضمومة، وضم الدال والتخفيف.
وحجة من فتح التاء والدال وشدّد أنه جعل الفعل للزجاجة، فأنّث، والمعنى للمصباح لكن لمّا التبس المصباح بالزجاجة حمل التأنيث على الزجاجة، وجعل الفعل ماضيا، وقوله: «من شجرة» معناه: من زيت شجرة.
وحجة من ضمّ التاء والدال أنه أنّث لتأنيث الزجاجة، على ما ذكرنا أولا. وجعل الفعل مستقبلا، لم يسمّ فاعله، ففي الفعل ضمير الزجاجة، قام مقام الفاعل، والمعنى للمصباح.
وحجة من قرأ بياء مضمومة وضمّ الدال والتخفيف أنه ذكّر الفعل لتذكير المصباح فحمل اللفظ على المعنى، وجعل الفعل مستقبلا. والاختيار في اللفظين ما عليه الحرميان ومن تابعهما من ضمّ الدال وتشديد الياء في «درّي»، و «يوقد» بالياء وضم الدال.
وحجة من ضمّ الدال وشدّد الياء أنّه نسب الكوكب إلى الدرّ لفرط ضيائه ونوره، فهو «فعلي» من الدّر. ويجوز أن يكون أصله الهمز فيكون «فعيلا» من الدّرء وهو الدفع، لكن خفّفت الهمزة، وأبدل منها ياء، لأن قبلها زائدة للمدّ كياء «خطيّة»، ووقع الإدغام لاجتماع ياءين الأولى ساكنة.
وحجة من كسر الدال وهمز ومدّ أنّه جعله «فعيلا» من الدرّ، ك «فسيق وسكير»، والمعنى إذا جعلته مشتقا من الدّرء وهو الدفع، لأنه يدفع الخفاء لتلألئه وضيائه عند ظهوره فهو درأت النجوم تدرأ، إذا اندفعت فدفعت الظلام بضيائها.
وحجة من ضمّ الدّال وهمز ومدّ أنه [جعله] «فعيلا» من «درأت» أيضا. ومثله في الصفات «العلية والسرية»، ومثله في الأسماء «المرية».
قوله: ﴿يُوقَدُ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بتاء مفتوحة، مع فتح الواو والتشديد، وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بضمّ التاء، وضمّ الدّال والتخفيف، وقرأ الباقون بياء مضمومة، وضم الدال والتخفيف.
وحجة من فتح التاء والدال وشدّد أنه جعل الفعل للزجاجة، فأنّث، والمعنى للمصباح لكن لمّا التبس المصباح بالزجاجة حمل التأنيث على الزجاجة، وجعل الفعل ماضيا، وقوله: «من شجرة» معناه: من زيت شجرة.
وحجة من ضمّ التاء والدال أنه أنّث لتأنيث الزجاجة، على ما ذكرنا أولا. وجعل الفعل مستقبلا، لم يسمّ فاعله، ففي الفعل ضمير الزجاجة، قام مقام الفاعل، والمعنى للمصباح.
وحجة من قرأ بياء مضمومة وضمّ الدال والتخفيف أنه ذكّر الفعل لتذكير المصباح فحمل اللفظ على المعنى، وجعل الفعل مستقبلا. والاختيار في اللفظين ما عليه الحرميان ومن تابعهما من ضمّ الدال وتشديد الياء في «درّي»، و «يوقد» بالياء وضم الدال.