وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ 31
قوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ قرأه أبو بكر وابن عامر بالنصب، على الاستثناء، ويجوز نصبه على الحال من المضمر المرفوع في التابعين، تقديره على الاستثناء: لا يبدين زينتهن إلا للتابعين إلا ذا الإربة منهم، وتقديره على الحال، ولا يبدين زينتهن إلا للتابعين عاجزين عن الإربة، والإربة في هذا الموضع الحاجة إلى النساء، «والتابعين» هم من لا حاجة لهم في النساء كالخصيّ والعنّين. وقرأ الباقون بالخفض على الصفة للتابعين، وحسن أن يكون «غير» صفة للتابعين، لأنهم غير مقصود بهم قصد قوم بأعيانهم، إنما هم جنس، فهم نكرة في المعنى، فحسن أن تكون «غير» صفة لهم، وأيضا فإنه لمّا اختصت «غير» بمعنى «أُولِي الْإِرْبَةِ» دون غيرهم قربت من المعرفة، فحسن أن يوصف بها ما لفظه لفظ المعرفة كما أن «غير أولى الضّرر» لمّا اختصت بغير الزمن قربت من المعرفة، فحسن أن يكون نعتا لمّا قرب من المعرفة، وهذا كما قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ فأتت «غير» صفة ل «الذين» إذ لا يراد ب «الذين» قوم بأعيانهم، إنما هم اسم لكل من أنعم عليه بالإيمان والإسلام. وقد تقدّم هذا في قوله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ في النساء.
قوله: ﴿أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ قرأه ابن عامر «أيّه المؤمنون» و «أيّه»
«الثقلان» و «يأيّه الساحر» بضمّ الهاء. وقرأ الباقون بالفتح، وكلهم وقف بغير ألف إلا أبا عمرو والكسائي فإنهما وقفا بألفه.
وحجة من ضمّ الهاء أنه حذف الألف في الوصل لالتقاء الساكنين، وحذفت من الخط لفقدها من اللفظ، فلمّا رأى الألف محذوفة من خط المصحف أتبع حركة الهاء حركة الياء قبلها، وقيل: بل ضمّ الهاء لأنه قدّرها آخرا في المعنى، كما هي أخرى في اللفظ، فضمّ كما يضمّ المنادى المفرد، وكلا اللغتين ضعيف.
ويجوز أن تكون لغة مسموعة.
وحجة من حذف الألف في الوقف أنه اتبع الخط، واتبع اللفظ في الوصل، إذ لا ألف في الخط، لأنه كتب على لفظ الوصل، ولا ألف في الوصل، فحذفها لسكونها ولسكون ما بعدها.
وحجة من وقف بالألف أن الألف إنّما حذفت في الوصل لسكونها وسكون ما بعدها، فلمّا وقف، وزال ما بعدها، ردّها إلى أصلها، فأثبتها، ولم يعرّج على الخط، لأن الخط لم يكتب على الوقف، إنّما كتب على لفظ الوصل.
وحجة من فتح الهاء في الوصل أنّه لمّا حذف الألف، لالتقاء الساكنين، أبقى الفتحة على حالها، تدلّ على الألف المحذوفة، فالفتح هو الأصل، وهو ما عليه الجماعة من فتح الهاء، وحذف الألف في الوقف اتباعا للخط، وهو الاختيار.
قوله: ﴿أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ قرأه ابن عامر «أيّه المؤمنون» و «أيّه»
«الثقلان» و «يأيّه الساحر» بضمّ الهاء. وقرأ الباقون بالفتح، وكلهم وقف بغير ألف إلا أبا عمرو والكسائي فإنهما وقفا بألفه.
وحجة من ضمّ الهاء أنه حذف الألف في الوصل لالتقاء الساكنين، وحذفت من الخط لفقدها من اللفظ، فلمّا رأى الألف محذوفة من خط المصحف أتبع حركة الهاء حركة الياء قبلها، وقيل: بل ضمّ الهاء لأنه قدّرها آخرا في المعنى، كما هي أخرى في اللفظ، فضمّ كما يضمّ المنادى المفرد، وكلا اللغتين ضعيف.
ويجوز أن تكون لغة مسموعة.
وحجة من حذف الألف في الوقف أنه اتبع الخط، واتبع اللفظ في الوصل، إذ لا ألف في الخط، لأنه كتب على لفظ الوصل، ولا ألف في الوصل، فحذفها لسكونها ولسكون ما بعدها.
وحجة من وقف بالألف أن الألف إنّما حذفت في الوصل لسكونها وسكون ما بعدها، فلمّا وقف، وزال ما بعدها، ردّها إلى أصلها، فأثبتها، ولم يعرّج على الخط، لأن الخط لم يكتب على الوقف، إنّما كتب على لفظ الوصل.
وحجة من فتح الهاء في الوصل أنّه لمّا حذف الألف، لالتقاء الساكنين، أبقى الفتحة على حالها، تدلّ على الألف المحذوفة، فالفتح هو الأصل، وهو ما عليه الجماعة من فتح الهاء، وحذف الألف في الوقف اتباعا للخط، وهو الاختيار.