فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلࣲ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضࣲۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابࣰا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ 195
قوله: ﴿وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾ قرأه حمزة والكسائي «وقتلوا وقاتلوا» بتقديم المفعول على الفاعل هنا وفي براءة، وقرأ الباقون فيهما بتقديم الفاعل على المفعول، وكلّهم خفّف «قتلوا»، إلا ابن كثير وابن عامر فإنهما شدّداه.
وحجة من قدّم المفعول أن الواو لا تعطي ترتيبا، فسواء التقديم والتأخير، والمعنى هو لتقديم الفاعل على المفعول، لأن القتل لا يكون إلا بعد قتال. فالمقتول متأخّر عن القتال، إنما يحدث له القتل بعد القتال، فهو أولى أن يكون متأخرا، لكن الواو لا تعطي رتبة قدّمت المفعول أو أخّرته، فالتقديم هو لمن له المعنى في التقديم. وقد قيل إن معنى تقديم المفعول: وقتل بعضهم وقاتل الباقون، ولم يهنوا بعد قتل أصحابهم، بهذا المعنى يوجب تقديم المفعول، وهذا أبلغ في مدحهم لأنهم لم يهنوا، ولا ارتاعوا لقتل أصحابهم، بل جدّوا في القتال بعد قتل أصحابهم، وهذا مثل قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا﴾ «آل عمران 146» إذا رفعت «ربيين» ب «قاتل»، أي:
فما ضعف من بقي منهم بعد قتل أصحابهم ولا ذلّ ولا وهن
فيها ست ياءات إضافة: ﴿وَجْهِيَ لِلّهِ﴾ قرأها نافع وابن عامر وحفص بالفتح.
﴿مِنِّي إِنَّكَ﴾، ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ قرأها نافع وأبو عمرو بالفتح.
﴿إِنِّي أُعِيذُها﴾، ﴿مَنْ أَنْصارِي إِلَى﴾ قرأهما نافع بالفتح.
﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ قرأها الحرميان وأبو عمرو بالفتح.
فيها زائدتان، قوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ قرأه نافع وأبو عمرو بياء في الوصل.
قوله: ﴿وَخافُونِ﴾ قرأه أبو عمرو بياء في الوصل، وقد قدّمنا الحجة في ذلك.
***
وحجة من قدّم المفعول أن الواو لا تعطي ترتيبا، فسواء التقديم والتأخير، والمعنى هو لتقديم الفاعل على المفعول، لأن القتل لا يكون إلا بعد قتال. فالمقتول متأخّر عن القتال، إنما يحدث له القتل بعد القتال، فهو أولى أن يكون متأخرا، لكن الواو لا تعطي رتبة قدّمت المفعول أو أخّرته، فالتقديم هو لمن له المعنى في التقديم. وقد قيل إن معنى تقديم المفعول: وقتل بعضهم وقاتل الباقون، ولم يهنوا بعد قتل أصحابهم، بهذا المعنى يوجب تقديم المفعول، وهذا أبلغ في مدحهم لأنهم لم يهنوا، ولا ارتاعوا لقتل أصحابهم، بل جدّوا في القتال بعد قتل أصحابهم، وهذا مثل قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا﴾ «آل عمران 146» إذا رفعت «ربيين» ب «قاتل»، أي:
فما ضعف من بقي منهم بعد قتل أصحابهم ولا ذلّ ولا وهن
فيها ست ياءات إضافة: ﴿وَجْهِيَ لِلّهِ﴾ قرأها نافع وابن عامر وحفص بالفتح.
﴿مِنِّي إِنَّكَ﴾، ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ قرأها نافع وأبو عمرو بالفتح.
﴿إِنِّي أُعِيذُها﴾، ﴿مَنْ أَنْصارِي إِلَى﴾ قرأهما نافع بالفتح.
﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ قرأها الحرميان وأبو عمرو بالفتح.
فيها زائدتان، قوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ قرأه نافع وأبو عمرو بياء في الوصل.
قوله: ﴿وَخافُونِ﴾ قرأه أبو عمرو بياء في الوصل، وقد قدّمنا الحجة في ذلك.
***