ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ 17
قوله: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ قرأه حفص وحمزة والكسائي بالنون، وكسر الزاي، ونصب «الكفور»، على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، حملا على ما أتى بعده من الأخبار [عن الله جل ذكره عن نفسه] في قوله: ﴿وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ﴾ وقوله: ﴿بارَكْنا﴾، وعلى ما قبله أيضا في قوله: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ﴾ و ﴿بَدَّلْناهُمْ﴾ و ﴿جَزَيْناهُمْ﴾ فحسن حمل الكلام على ما قبله وما بعده، فالكفور منصوب بوقوع الفعل عليه، وهو «نجازي».
وحجة من قرأ بالياء والرفع، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه أنه بنى الفعل للمفعول، فرفع «الكفور»، لأنه مفعول لم يسمّ فاعله، والناس كلهم يجازون بأعمالهم، لكن المؤمن يكفّر الله عنه سيئاته الصغائر باجتنابه الكبائر، والكافر لا تكفير لسيئاته الصغائر، لأنه لم يجتنب الكبائر، إذ هو على الكفر، والكفر أعظم الكبائر، فلذلك خصّ الكافر بذكر المجازاة في هذه الآية، إذ لا بدّ من مجازاته على كل سيئاته، إذ لا عمل صالحا له يكفّر به عن سيئاته، والمؤمن يكفّر الله له عن بعض سيئاته أو عن كلها بأعماله الصالحة.
وحجة من قرأ بالياء والرفع، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه أنه بنى الفعل للمفعول، فرفع «الكفور»، لأنه مفعول لم يسمّ فاعله، والناس كلهم يجازون بأعمالهم، لكن المؤمن يكفّر الله عنه سيئاته الصغائر باجتنابه الكبائر، والكافر لا تكفير لسيئاته الصغائر، لأنه لم يجتنب الكبائر، إذ هو على الكفر، والكفر أعظم الكبائر، فلذلك خصّ الكافر بذكر المجازاة في هذه الآية، إذ لا بدّ من مجازاته على كل سيئاته، إذ لا عمل صالحا له يكفّر به عن سيئاته، والمؤمن يكفّر الله له عن بعض سيئاته أو عن كلها بأعماله الصالحة.