جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤۡلُؤࣰاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرࣱ 33
قوله: ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ قرأ أبو عمرو بضمّ الياء، وفتح الخاء، بنى الفعل للمفعول، فالواو ضمير مفعول، قام مقام الفاعل، ويقوّي ذلك أن بعده (يحلّون)، على ما لم يسمّ فاعله أيضا، فأجرى الكلمتين على سنن واحد، وقرأ الباقون بفتح الياء وضمّ الخاء، بنوا الفعل للفاعل، فالواو ضمير الفاعل، ويقوّي ذلك أنّ بعده: ﴿وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ﴾، فأضاف «الحمد» إليهم، فكذلك يجب أن يكون «الدخول» مضافا إليهم، والقراءتان ترجعان إلى معنى، لأنهم إذا أدخلوا دخلوا، ولأنهم لا يدخلون حتى يؤذن لهم بالدخول، وقد تقدّم [ذكر القول في] هذا بأشبع من هذا الشرح في النساء.