جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤۡلُؤࣰاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرࣱ 33
[ ص: 270 ] ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾، فِيها وجْهانِ، أحَدُهُما: ”يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ومِن لُؤْلُؤٍ“، ويَجُوزُ: ”وَلُؤْلُؤًا“، عَلى مَعْنى ”يُحَلَّوْنَ أساوِرَ“، لِأنَّ مَعْنى ”مِن أساوِرَ“، كَمَعْنى ”أساوِرَ“، والتَّفْسِيرُ عَلى الخَفْضِ أكْثَرُ، عَلى مَعْنى: ”يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ“، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ ذَلِكَ الذَّهَبَ في صَفاءِ اللُّؤْلُؤِ، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قَوارِيرا﴾ [الإنسان: 15] ﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16]، أيْ: هي قَوارِيرُ، ولَكِنَّ بَياضَها كَبَياضِ الفِضَّةِ، والفِضَّةُ أصْلُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”يُحَلَّوْنَ مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ“، و”يُحَلَّوْنَ مِن لُؤْلُؤٍ“، ويَجُوزُ عَلى مَعْنى: ”وَيُحَلَّوْنَ لُؤْلُؤًا“، و”أساوِرُ“: جَمْعُ ”إسْوِرَةٌ“، و”أساوِرُ“، وواحِدُها سِوارٌ، و”اَلْأُسْوارُ“، مِن أساوِرَةِ الفُرْسِ، وهو الجَيِّدُ الرَّمْيِ بِالسِّهامِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎وَوَتَّرَ الأساوِرُ القِياسا ∗∗∗ سَعْدِيَّةٌ تَنْتَزِعُ الأنْفاسا
؎وَوَتَّرَ الأساوِرُ القِياسا ∗∗∗ سَعْدِيَّةٌ تَنْتَزِعُ الأنْفاسا