وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ 31 ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ 32 جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ 33 وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ 34 ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ 35 وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ 36 وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ 37 إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 38
الصفحة 438

معاني وغريب سورة فاطر - الآية 33

جَنَّٰتُ عَدۡنࣲ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤۡلُؤࣰاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرࣱ 33

[ ص: 270 ] ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤًا ولِباسُهم فِيها حَرِيرٌ﴾، فِيها وجْهانِ، أحَدُهُما: ”يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ومِن لُؤْلُؤٍ“، ويَجُوزُ: ”وَلُؤْلُؤًا“، عَلى مَعْنى ”يُحَلَّوْنَ أساوِرَ“، لِأنَّ مَعْنى ”مِن أساوِرَ“، كَمَعْنى ”أساوِرَ“، والتَّفْسِيرُ عَلى الخَفْضِ أكْثَرُ، عَلى مَعْنى: ”يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ“، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ ذَلِكَ الذَّهَبَ في صَفاءِ اللُّؤْلُؤِ، كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قَوارِيرا﴾ [الإنسان: 15] ﴿قَوارِيرا مِن فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: 16]، أيْ: هي قَوارِيرُ، ولَكِنَّ بَياضَها كَبَياضِ الفِضَّةِ، والفِضَّةُ أصْلُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”يُحَلَّوْنَ مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ“، و”يُحَلَّوْنَ مِن لُؤْلُؤٍ“، ويَجُوزُ عَلى مَعْنى: ”وَيُحَلَّوْنَ لُؤْلُؤًا“، و”أساوِرُ“: جَمْعُ ”إسْوِرَةٌ“، و”أساوِرُ“، وواحِدُها سِوارٌ، و”اَلْأُسْوارُ“، مِن أساوِرَةِ الفُرْسِ، وهو الجَيِّدُ الرَّمْيِ بِالسِّهامِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎وَوَتَّرَ الأساوِرُ القِياسا ∗∗∗ سَعْدِيَّةٌ تَنْتَزِعُ الأنْفاسا
فهرس الكتاب