فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ 127 إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ 128 وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ 129 سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ 130 إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ 131 إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 132 وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ 133 إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ 134 إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ 135 ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ 136 وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ 137 وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 138 وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ 139 إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ 140 فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ 141 فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ 142 فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ 143 لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ 144 ۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ 145 وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ 146 وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ 147 فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ 148 فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ 149 أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ 150 أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ 151 وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ 152 أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ 153
الصفحة 451

القراءات في الآية 130 من سورة الصافات

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ 130

قوله: ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ قرأه نافع وابن عامر بالمد في «إل» وفتح الهمزة وكسر اللام، وقرأ الباقون بغير مدّ، وإسكان اللام، وكسر الهمزة.
وحجة من مدّه وفتح الهمزة أنّه لمّا رآها في المصحف منفصلة من «ياسين» استدلّ على أن «أل» كلمة و «ياسين» كلمة، أضيف «أل» إلى «ياسين»، ف «ياسين» اسم أضيف إليه «أل» فهو اسم نبيّ، فسلّم على أهله لأجله، فهو داخل في السلام أي: من أجله سلّم على أهله، وأهله أهل دينه، ومن اتبعه، ومن آمن به، وكذلك آل محمد ﷺ.
وحجة من كسر الهمزة ولم يمدّ أنه جعله اسما واحدا، جمعا منسوبا إلى «إلياس» فيكون «السلام» واقعا على من نسب إلى «إلياس» النبي عليه السلام، والسلام في القراءة الأولى واقع على النبي المرسل إليهم، الذي اسمه «ياسين» و «إلياس وإلياسين» بمعنى، تأتي الأسماء الأعجمية بلفظين وأكثر، ومنه قوله: ﴿مِنْ طُورِ سَيْناءَ﴾ «المؤمنون 20» وقال: ﴿طُورِ﴾ ﴿سِينِينَ﴾ «التين 2». فهو كما قال: ﴿مِيكالَ﴾ «البقرة 98» و (ميكائيل) فكان الأصل «سلام على إلياسين»، فجمع المنسوب إلى «إلياس» بالياء والنون، فوقع السلام على من نسب إليه من أمته المؤمنين، وهذه الياء تحذف كثيرا من النسب في الجمع المسلّم والمكسّر، ولذلك قالوا: المهالبة والمسامعة، وأحدهم مسمعي ومهلّبي. وقالوا: الأعجمون والنميرون، والواحد أعجمي ونميري، فحذفت ياء النسب في الجمعين استخفافا، لثقل الياء وثقل الجمع، فكذلك «إلياسين» في قراءة من كسر الهمزة، إنما هو على النسب، وحذفت الياء من الجمع، على ما ذكرنا، ولو لم يكن ذلك على النسب لكان كل واحد من أمة النبي اسمه إلياس، وليس كذلك، إنما «إلياس» اسم نبيهم فنسبوا إليه.
فهرس الكتاب