إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةࣲ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ 46
قوله: ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ قرأ نافع وهشام بغير تنوين في «خالصة»، وقرأ الباقون بالتنوين.
وحجة من لم ينون أنهما أضافاها إلى «ذكرى»، و «خالصة» مصدر كالعاقبة والعافية، وهو مصدر أضيف إلى الفاعل. وهو ذكرى، والتقدير: بأن خلصت لهم ذكرى الدار، أي: خلص لهم أن يذكروا معادهم، ويجوز أن تكون «خالصة» مضافة إلى المفعول، وهو «ذكرى»، على تقدير: بأن أخلصوا الذكر لمعادهم.
وحجة من نوّن «بخالصة» أنه جعل «ذكرى» بدلا من «خالصة» فالتقدير: إنا أخلصناهم بذكرى الدار، أي: بذكرهم لمعادهم، أي:
اختارهم لذكرهم لمعادهم، دليله قوله: ﴿وَهُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ «الأنبياء 49» وقيل: المعنى: إنا أخلصناهم بأن يذكروا، فخفّف في الدنيا بالثناء الحسن، وهو قوله: ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ﴾ «الصافات 108، 109»، وقول إبراهيم: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ «الشعراء 84»، ف «ذكرى» في هذين الوجهين في موضع نصب ب «خالصة»، ويجوز أن تكون «ذكرى» في موضع رفع على معنى: أخلصناهم بأن خلصت لهم ذكرى الدار، أي: خلص لهم ذكر معادهم والاستعداد له، والتنوين في المصدر واسم الفاعل وتركه سواء في المعنى، والأصل التنوين، وهو أحبّ إليّ، لأنه الأصل، ولأن عليه الجماعة.
وحجة من لم ينون أنهما أضافاها إلى «ذكرى»، و «خالصة» مصدر كالعاقبة والعافية، وهو مصدر أضيف إلى الفاعل. وهو ذكرى، والتقدير: بأن خلصت لهم ذكرى الدار، أي: خلص لهم أن يذكروا معادهم، ويجوز أن تكون «خالصة» مضافة إلى المفعول، وهو «ذكرى»، على تقدير: بأن أخلصوا الذكر لمعادهم.
وحجة من نوّن «بخالصة» أنه جعل «ذكرى» بدلا من «خالصة» فالتقدير: إنا أخلصناهم بذكرى الدار، أي: بذكرهم لمعادهم، أي:
اختارهم لذكرهم لمعادهم، دليله قوله: ﴿وَهُمْ مِنَ السّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ «الأنبياء 49» وقيل: المعنى: إنا أخلصناهم بأن يذكروا، فخفّف في الدنيا بالثناء الحسن، وهو قوله: ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ. سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ﴾ «الصافات 108، 109»، وقول إبراهيم: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ «الشعراء 84»، ف «ذكرى» في هذين الوجهين في موضع نصب ب «خالصة»، ويجوز أن تكون «ذكرى» في موضع رفع على معنى: أخلصناهم بأن خلصت لهم ذكرى الدار، أي: خلص لهم ذكر معادهم والاستعداد له، والتنوين في المصدر واسم الفاعل وتركه سواء في المعنى، والأصل التنوين، وهو أحبّ إليّ، لأنه الأصل، ولأن عليه الجماعة.