إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةࣲ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ 46
وَقَوْلُهُ: ﴿إنّا أخْلَصْناهم بِخالِصَةٍ ذِكْرى الدّارِ﴾، ويُقْرَأُ: ”بِخالِصَةِ ذِكْرى الدّارِ“، عَلى إضافَةِ ”خالِصَةِ“، إلى ”ذِكْرى“، ومَن قَرَأ بِالتَّنْوِينِ جَعَلَ ”ذِكْرى الدّارِ“، بَدَلًا مِن ”خالِصَةٍ“، ويَكُونُ المَعْنى: ”إنّا أخْلَصْناهم بِذِكْرى الدّارِ“، ومَعْنى ”اَلدّارُ“، هَهُنا: اَلدّارُ الآخِرَةُ، وتَأْوِيلُهُ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ، أحَدُهُما: ”إنّا أخْلَصْناهم“، جَعَلْناهم لَنا خالِصِينَ، بِأنْ جَعَلْناهم يُذَكِّرُونَ بِالدّارِ الآخِرَةِ، ويُزَهِّدُونَ في الدُّنْيا، وكَذَلِكَ شَأْنُ الأنْبِياءِ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ -، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِأنَّهم يُكْثِرُونَ ذِكْرَ الآخِرَةِ والرُّجُوعَ إلى اللَّهِ - جَلَّ وعَزَّ.