عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا 6
قوله: ﴿أَوْ نُذْرًا﴾ قرأه الحرميان وأبو بكر وابن عامر بضمّ الذال، وقرأ الباقون بإسكان الذال، وهما لغتان، والضمّ الأصل، والإسكان للتخفيف، كما أجمع على الإسكان في قوله: ﴿عُذْراً﴾، فهو حجة لمن أسكن «نذرا»، لأنه أجرى اللفظين على سنن واحد، وأصلهما مصدران بمعنى «الإعذار والإنذار». ويجوز نصب قوله: ﴿عُذْراً﴾ على البدل من (ذكرا) ويكون [مفعولا به للذكر، ويجوز أن يكون] مفعولا من أجله و «نذرا» معطوفا عليه في كلّ وجه، ويجوز أن يكون «عذرا أو نذرا» جمع «عاذر وناذر»، كما قالوا «سارق وسرق»، ويجوز أن يكون «نذرا» جمع «نذير» ك «رغيف ورغف»، ومنه قوله: ﴿مِنَ النُّذُرِ الْأُولى﴾ «النجم 56» وهو جمع «نذير»، فإذا جعلته جمع «فاعل» أو جمع «فعيل» كان النصب فيه على الحال من الإلقاء، كأنهم يلقون الذّكر في حال العذر والنذر.