أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ 126
قوله: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ﴾ قرأ حمزة بالتاء، على المخاطبة من الله للمؤمنين، والتنبيه لهم على ما يعرض للمنافقين من الفتن، وهم لا يزدجرون بها عن نفاقهم. وقرأ الباقون بالياء على الإخبار عن المنافقين لتقدّم ذكرهم، وفي الكلام معنى التوبيخ لهم، والتقريع على تماديهم على نفاقهم مع ما يرون من الفتن والمحن في أنفسهم، فلا يتوبون من نفاقهم، ويكون «يرى» [من] رؤية العين أو من رؤية القلب، وتسدّ «أن» مسد المفعولين، وكونه [من] رؤية العين أحسن، لأنه علم لا يدخله ريب، فذلك أقوى عليهم في الحجة، والياء الاختيار، لأن الجماعة عليه، ولأن رؤيتهم لما يحلّ بهم أعظم في الحجة عليهم من رؤية غيرهم لما يحلّ بهم.