وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدࣰا ضِرَارࣰا وَكُفۡرࣰا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادࣰا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ 107
قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ قرأ نافع وابن عامر «الذين» بغير واو، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام، جعلوه مستأنفا، وأضمروا الخبر، أو جعلوه خبرا، وأضمروا المبتدأ، ولا يحسن أن يكون «الذين» في هذه القراءة يدلا من «وآخرين» لأن «آخرين» ترجى لهم التوبة. و «الذين اتخذوا» لا ترجى لهم توبة لقوله: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ﴾ إلى قوله (إلى ﴿أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾. فالقراءتان مختلفتان في المعنى. وقرأ الباقون بالواو لأنها كذلك في مصاحفهم، فهو معطوف على قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ﴾ أي: «منهم من عاهد الله، ومنهم من يلمزك، ومنهم الذين يؤذون النبي، ومنهم آخرون مرجون، ومنهم الذين اتخذوا مسجدا».