وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرࣱۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ 36
وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ ٱللَّهِِ﴾.
وقرأ ابنُ أبي إسحق: ﴿والبُدُنَ﴾ والمعنى واحد.
قال مجاهد: قيل لها بُدْنٌ: للبَدَانةِ.
قال أبو جعفر: البَدَانةُ: السِّمَنُ، يُقال: بَدُن إذا سَمِن، وبَدَّنَ إذا أَسَنَّ، فقيل بُدْنٌ لأنها تُسمَّنُ.
وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾.
قال إبراهيم: يركب إذا احتاجَ، ويشربُ من اللَّبنِ.
وقيل: خيرٌ في الآخرة.. وذا أَوْلى لأنه لو كان للدنيا، كان ألاَّ يجعلها بدنةً خيراً له.
وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ﴾.
وقرأ عبدُاللهِ بن مسعود: ﴿صَوَافِنَ﴾.
وقرأ الحسنُ وزيدُ بنُ أَسْلمَ والأعرج: صَوَافي.
روى نافعٌ عن ابنِ عمر ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ﴾ قال: قياماً مصفوفة.
ورَوَى أبو ظبيان عن ابن عباس ﴿ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ قال: "بسم اللهِ، واللهِ أكبرُ، اللهمُّ منك ولك".
قال: و"صَوَافِن" قائمة على ثلاث.
قال قتادة: معقولة اليد اليمنى.
قال الحسن وزيدُ بنُ أسلم: ﴿صَوَافِيَ﴾ أي خالصة للهِ من الشرك!
قال أبو جعفر: ﴿صَوَافَّ﴾ جمع صافَّة، وصافَّةٌ: مصفوفة ومصطفَّةٌ بمعنى واحد.
و "صَوَافِنَ" جمع صافنة، يُقال للقائم: صافِنٌ، ويُستعمل لما قام على ثلاث.
و "صَوَافِيَ" جمع صافٍ وهو الخالص، أي لا تذكروا عليها غير اسم اللهِ جلَّ وعزَّ، حتى تكون التسميةُ خالصةً لله جلَّ وعزَّ.
* ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾.
قال مجاهد: أي خرَّتْ إلى الأرض.
* ثم قال جلَّ وعز: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾.
قال أبو جعفر: أحسنُ ما قيل في هذا ـ وهو الصحيحُ في اللغة ـ أنَّ ابن عباس، وسعيد بن جُبير، والحسن قالوا:
﴿القَانِعُ﴾ الذي يَسْألُ.
و ﴿المُعْتَرُّ﴾ الذي يتعرَّضُ ولا يَسأل.
وقال مالك بن أنس: أحسنُ ما سمعتُ، أن "القانع" هو الفقير، وأن "المُعْتَرَّ" هو الزائر.
وقال أبو جعفر: يُقال: قَنَعَ الرجلُ، يقنع قنوعاً فهو قانع، إذا سأل، وأنشد أهل اللغة:
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فيُغْنِي * مَفَاقِرَةُ أَعَفُّ مِنَ القُنُوْعِ
ورُوي عن أبي رجاء أنه قرأ ﴿وَأَطْعِمُوا القَنِعَ﴾.
ومعنى هذا مخالفٌ للأول، يُقال: قَنِع الرَّجلُ إذا رضيَ فهو قَنِعٌ.
ورُوِىَ عن الحسنِ أنه قرأ ﴿والمُعْتَرِي﴾ معناه كمعنى المعترّ، يقال: اعتَرَّهُ، واعتَرَاهُ، وعرَّهُ، وعَرَاه: إذا تَعرَّض لما عنده، أو طَلَبه.
وقرأ ابنُ أبي إسحق: ﴿والبُدُنَ﴾ والمعنى واحد.
قال مجاهد: قيل لها بُدْنٌ: للبَدَانةِ.
قال أبو جعفر: البَدَانةُ: السِّمَنُ، يُقال: بَدُن إذا سَمِن، وبَدَّنَ إذا أَسَنَّ، فقيل بُدْنٌ لأنها تُسمَّنُ.
وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾.
قال إبراهيم: يركب إذا احتاجَ، ويشربُ من اللَّبنِ.
وقيل: خيرٌ في الآخرة.. وذا أَوْلى لأنه لو كان للدنيا، كان ألاَّ يجعلها بدنةً خيراً له.
وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ﴾.
وقرأ عبدُاللهِ بن مسعود: ﴿صَوَافِنَ﴾.
وقرأ الحسنُ وزيدُ بنُ أَسْلمَ والأعرج: صَوَافي.
روى نافعٌ عن ابنِ عمر ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ﴾ قال: قياماً مصفوفة.
ورَوَى أبو ظبيان عن ابن عباس ﴿ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا﴾ قال: "بسم اللهِ، واللهِ أكبرُ، اللهمُّ منك ولك".
قال: و"صَوَافِن" قائمة على ثلاث.
قال قتادة: معقولة اليد اليمنى.
قال الحسن وزيدُ بنُ أسلم: ﴿صَوَافِيَ﴾ أي خالصة للهِ من الشرك!
قال أبو جعفر: ﴿صَوَافَّ﴾ جمع صافَّة، وصافَّةٌ: مصفوفة ومصطفَّةٌ بمعنى واحد.
و "صَوَافِنَ" جمع صافنة، يُقال للقائم: صافِنٌ، ويُستعمل لما قام على ثلاث.
و "صَوَافِيَ" جمع صافٍ وهو الخالص، أي لا تذكروا عليها غير اسم اللهِ جلَّ وعزَّ، حتى تكون التسميةُ خالصةً لله جلَّ وعزَّ.
* ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾.
قال مجاهد: أي خرَّتْ إلى الأرض.
* ثم قال جلَّ وعز: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّ﴾.
قال أبو جعفر: أحسنُ ما قيل في هذا ـ وهو الصحيحُ في اللغة ـ أنَّ ابن عباس، وسعيد بن جُبير، والحسن قالوا:
﴿القَانِعُ﴾ الذي يَسْألُ.
و ﴿المُعْتَرُّ﴾ الذي يتعرَّضُ ولا يَسأل.
وقال مالك بن أنس: أحسنُ ما سمعتُ، أن "القانع" هو الفقير، وأن "المُعْتَرَّ" هو الزائر.
وقال أبو جعفر: يُقال: قَنَعَ الرجلُ، يقنع قنوعاً فهو قانع، إذا سأل، وأنشد أهل اللغة:
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فيُغْنِي * مَفَاقِرَةُ أَعَفُّ مِنَ القُنُوْعِ
ورُوي عن أبي رجاء أنه قرأ ﴿وَأَطْعِمُوا القَنِعَ﴾.
ومعنى هذا مخالفٌ للأول، يُقال: قَنِع الرَّجلُ إذا رضيَ فهو قَنِعٌ.
ورُوِىَ عن الحسنِ أنه قرأ ﴿والمُعْتَرِي﴾ معناه كمعنى المعترّ، يقال: اعتَرَّهُ، واعتَرَاهُ، وعرَّهُ، وعَرَاه: إذا تَعرَّض لما عنده، أو طَلَبه.