كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ 7 كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ 8 ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 9 لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ 10 فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ 11 وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ 12 أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ 13
الصفحة 188

معاني وغريب سورة التوبة - الآية 8

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ 8

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾.
معناه: كيفَ يكون لهم عهد، وإن يظهروا عليكم، لا يرقبوا
فيكم إلاًّ ولا ذمةً؟
رَوى سفيان عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ألإِلُّ: اللهُ جلَّ وعز.
وَرَوى ابن جريج عن مجاهد، قال: الإلُّ: العَهْدُ.
وقال أبو عبيدة: الإِلُّ: العهدُ، والذِّمَّةُ: التذمُّمُ.
وقال قتادة: الحلفُ، والذمَّةُ: العهدُ.
وقال الضحاك: الإِلُّ: القرابةُ، والذمةُ: العهد.
قال أبو جعفر: وهذا أحسنها، والأصلُ في هذا أنه يُقال: أُذُنٌ مِوَلّلَةٌ أي محدَّدةٌ. والأَلَّةْ: الحَرْبَةُ، فإذا قيل للعهد إلٌ: فمعناه أنه قد حُدِّد، وإذا قيل للقرابة فمعناه إن أحدهما يَحادُّ صاحبَهُ ويقاربه، وأنشد أهلُ اللغة:
لَعَمْرُكَ إنَّ إلَّكَ مِنْ قُرَيشٍ * كَإلِّ السَّقْبِ مِنْ رَأَلِ النَّعَامِ
فأما ما رُوي عن أبي مِجْلز، ومجاهد، أن الإِلَّ: اللهُ جلَّ وعزَّ فغيرُ معروفٍ، لأنَّ أسماء اللهِ جل وعز معروفةٌ، والذمَّةُ: العهدُ قولٌ معروف، ومنه أهل الذمة، إنما هم أهل العهد، وتذممتُ أن أفعلَ: استحيَيْتُ، فصرتَ بمنزلة من عليه عهدٌ.
فهرس الكتاب