۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ 29 فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 30 وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ 31 ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ 32 قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ 33 وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ 34 قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ 35
الصفحة 389

الوقف والابتداء في الآية 34 من سورة القصص

وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانࣰا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءࣰا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ 34

ومن الوقف ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ قال أبو جعفر: هذا يجوز على قراءة عاصم وحمزة لأنهما قرءا يصدقني على أن يجعل يصدقني مستأنفا، فإن جعلته في موضع نصب على الحال أو نعتا لم يكف الوقوف على ردء وكذا على قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وابن أبي إسحاق والكسائي لأنهم قرءوا يصدقني مجزومًا على الجواب. قال أبو جعفر: والأحسن في الوقف على ﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ والتمام بعده عند الأخفش ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ وهو قول محمد بن جرير، قال المعنى ﴿أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ﴿بِآيَاتِنَا﴾ وبأياتنا داخل في الصلة وهذا القول خطأ على قول جميع النحويين كلهم يمنعون من التفريق بين الصلة والموصول لأن الصلة تمام الإسم فكأنك قدمت بعض الإسم وأنت تنوي به التأخير وهذا محال. ولكن يجوز ما قال الأخفش على أن لا يكون بآياتنا داخل في الصلة ولكن يكون تبيينا مثل ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ والتمام على ما روى عن نافع وهو قول أبي حاتم ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا﴾. قال أبو جعفر: وهذا القول بين وفيه (تقديران) من العربية: أحدهما أن يكون المعنى ويجعل لكما سلطانا بآياتنا، والآخر فلا يصلون إليكما بآياتنا أي تمتنعان بآياتنا، ثم القطع على رؤوس الآيات حسن إلى
فهرس الكتاب