كَانُواْ قَلِيلࣰا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ 17
﴿كَانُوا قَلِيلًا﴾ فهذا الوقف التام وتابع يعقوب على هذا الضحاك لأن الضحاك قال ﴿كانوا قليلا من الناس﴾ قال يعقوب: ثم ابتدأ فقال ﴿مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ وقال أبو جعفر: إلا أن أهل التأويل سوى الضحاك وأهل العربية وأهل القراءة سوى يعقوب على خلاف على هذا القول منهم ابن عباس قال ﴿كانوا قليلا من الليل ينامون﴾ وهو قول الحسن وإبراهيم وأبو العالية. قال الزهري: كانوا كثيرا من الليل ما يصلون ويحتج لهذا القول بأن ﴿مَا﴾ إن جعلتها زائدة على قول يعقوب صار المعنى من الليل يهجعون فهذا لا مدح فيه، وإن جعلت ﴿مَا﴾ مصدرا كان المعنى من الليل يهجعون وهذا لا فائدة فيه، وإن جعلت ﴿مَا﴾ نفيا احتجت إلى تقديم وتأخير ولا يحمل الشيء على التقديم والتأخير وله معنى صحيحح في غير التقديم والتأخير وسياق الكلام يدل على غير ما قال و