وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ 23 وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ 24 وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ 25 قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ 26 وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 27 فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ 28 يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ 29 ۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ 30
الصفحة 238

إعراب سورة يوسف - الآية 23

وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ 23

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾: فِيهِ قِرَاءَاتٌ؛ إِحْدَاهَا: فَتْحُ الْهَاءِ وَالتَّاءِ، وَيَاءٌ بَيْنَهُمَا. وَالثَّانِيَةُ: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ بِكَسْرِ التَّاءِ. وَالثَّالِثَةُ: كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّهَا؛ وَهِيَ لُغَاتٌ فِيهَا.
وَالْكَلِمَةُ اسْمٌ لِلْفِعْلِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ خَبَرٌ مَعْنَاهُ تَهَيَّأْتُ، وَبُنِيَ كَمَا بُنِيَ شَتَّانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ اسْمٌ لِلْأَمْرِ؛ أَيْ أَقْبِلْ وَهَلُمَّ. فَمَنْ فَتَحَ طَلَبَ الْخِفَّةَ، وَمَنْ كَسَرَ فَعَلَى الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، مِثْلَ جَيْرِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ ضَمَّ، شَبَّهُهُ بِحَيْثُ. وَاللَّامُ عَلَى هَذَا لِلتَّبْيِينِ مِثْلَ الَّتِي فِي قَوْلِهِمْ: سُقْيًا لَكَ.
وَالْقِرَاءَةُ الرَّابِعَةُ: بِكَسْرِ الْهَاءِ وَهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَضَمِّ التَّاءِ؛ وَهُوَ عَلَى هَذَا فِعْلٌ مِنْ هَاءَ يَهَاءُ مِثْلَ: شَاءَ يَشَاءُ، وَيَهِيءُ مِثْلَ: فَاءَ يَفِيءُ. وَالْمَعْنَى: تَهَيَّأْتُ لَكَ، أَوْ خُلِقْتُ ذَا هَيْئَةٍ لَكَ، وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْلِ.
وَالْقِرَاءَةُ الْخَامِسَةُ: هُيِّئْتُ لَكَ، وَهِيَ غَرِيبَةٌ.
وَالسَّادِسَةُ: بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ، أَوْ تَكُونَ لُغَةً فِي الْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ؛ وَلَيْسَتْ فِعْلًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَهُوَ فَاسِدٌ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ تَهَيَّأَتْ لَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ ﴿«لَكَ»﴾ وَلَوْ أَرَادَ الْخِطَابَ لَكَانَ ﴿«هِئْتَ لِي»﴾.
﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ﴾: هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ يُقَالُ: عُذْتُ بِهِ عَوْذًا، وَعِيَاذًا، وَعِيَاذَةً، وَمَعَاذًا.
﴿إِنَّهُ﴾: الْهَاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ الْخَبَرُ.
فهرس الكتاب