فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتࣲ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمࣱ 76
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وِعَاءِ أَخِيهِ﴾: الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْوَاوِ، وَهُوَ الْأَصْلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ: وَعَى يَعِي.
وَيُقْرَأُ بِالْهَمْزَةِ، وَهِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ يُقَالُ: وِعَاءٌ وَإِعَاءٌ، وَوِشَاحٌ وَإِشَاحٌ، وَوِسَادَةٌ وَإِسَادَةٌ؛ وَإِنَّمَا فَرُّوا إِلَى الْهَمْزِ لِثِقَلِ الْكَسْرَةِ عَلَى الْوَاوِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا، وَهِيَ لُغَةٌ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَقُلْ: فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْهُ، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ؟. قِيلَ: لَمْ يُصَرِّحْ بِتَفْتِيشِ وِعَاءِ أَخِيهِ حَتَّى يُعِيدَ ذِكْرَهُ مُضْمَرًا، فَأَظْهَرَهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلَى الْمَحْذُوفِ، فَتَقْدِيرُهُ: ثُمَّ فَتَّشَ وِعَاءَ أَخِيهِ، فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا﴾، وَ ﴿إِلَّا أَن يَشَاءَ﴾، وَ ﴿دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ﴾: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ ذُكِرَ.
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾: يُقْرَأُ شَاذًّا ﴿«ذِي عَالِمٍ»﴾ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: هُوَ مَصْدَرٌ كَالْبَاطِلِ. وَالثَّانِي: ذِي زَائِدَةٌ، وَقَدْ جَاءَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ، كَقَوْلِ الْكُمَيْتِ:
إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبِيِّ وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَضَافَ الِاسْمَ إِلَى الْمُسَمَّى؛ وَهُوَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ذِي مُسَمَّى عَالِمٍ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وِعَاءِ أَخِيهِ﴾: الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْوَاوِ، وَهُوَ الْأَصْلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ: وَعَى يَعِي.
وَيُقْرَأُ بِالْهَمْزَةِ، وَهِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ يُقَالُ: وِعَاءٌ وَإِعَاءٌ، وَوِشَاحٌ وَإِشَاحٌ، وَوِسَادَةٌ وَإِسَادَةٌ؛ وَإِنَّمَا فَرُّوا إِلَى الْهَمْزِ لِثِقَلِ الْكَسْرَةِ عَلَى الْوَاوِ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا، وَهِيَ لُغَةٌ.
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يَقُلْ: فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْهُ، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ؟. قِيلَ: لَمْ يُصَرِّحْ بِتَفْتِيشِ وِعَاءِ أَخِيهِ حَتَّى يُعِيدَ ذِكْرَهُ مُضْمَرًا، فَأَظْهَرَهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلَى الْمَحْذُوفِ، فَتَقْدِيرُهُ: ثُمَّ فَتَّشَ وِعَاءَ أَخِيهِ، فَاسْتَخْرَجَهَا مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ كِدْنَا﴾، وَ ﴿إِلَّا أَن يَشَاءَ﴾، وَ ﴿دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ﴾: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ ذُكِرَ.
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾: يُقْرَأُ شَاذًّا ﴿«ذِي عَالِمٍ»﴾ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: هُوَ مَصْدَرٌ كَالْبَاطِلِ. وَالثَّانِي: ذِي زَائِدَةٌ، وَقَدْ جَاءَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ، كَقَوْلِ الْكُمَيْتِ:
إِلَيْكُمْ ذَوِي آلِ النَّبِيِّ وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَضَافَ الِاسْمَ إِلَى الْمُسَمَّى؛ وَهُوَ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ذِي مُسَمَّى عَالِمٍ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا