رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ 53 وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ 54 إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ 55 فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ 56 وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ 57 ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ 58 إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ 59 ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ 60 فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ 61
الصفحة 57

إعراب سورة آل عمران - الآية 58

ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ 58

قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ﴾ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: ذَلِكَ مُبْتَدَأٌ وَنَتْلُوهُ خَبَرُهُ.
وَالثَّانِي: الْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ وَذَلِكَ خَبَرُهُ؛ أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكَ، وَنَتْلُوهُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيِ الْأَمْرُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ مَتْلُوًّا وَ ﴿مِنَ الْآيَاتِ﴾ حَالٌ مِنَ الْهَاءِ.
وَالثَّالِثُ: ذَلِكَ مُبْتَدَأٌ؛ وَمِنَ الْآيَاتِ خَبَرُهُ؛ وَنَتْلُوهُ حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْإِشَارَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ ﴿«نَتْلُوهُ»﴾ تَقْدِيرُهُ: نَتْلُو ذَلِكَ فَيَكُونُ مِنَ الْآيَاتِ حَالًا مِنَ الْهَاءِ أَيْضًا. وَ ﴿الْحَكِيمِ﴾: هُنَا بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ.
فهرس الكتاب